المطفف هو من يأخذ لنفسه أكثر من حقه، وإذا أعطى، أعطى أقل من الواجب،كمن يطفف في المكيال والميزان: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)} [المطففين: 1 - 3]. وهذا تطفيف مادي محسوس.
أما التطفيف الآخر فهو تطفيف معنوي، يقع فيه كثير منا، إلا من رحم الله، وهو يندرج تحته كل تصرف يؤدي إلى أن يأخذ الإنسان أكثر من حقه أو أن يعطي لصاحب الحق أقل من حقه.
جاء في تفسير القرطبي: التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة والحديث.
قال سالم ابن أبي الجعد: الصلاة بمكيال، فمن أوفى له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله عز وجل في ذلك: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}. تفسير القرطبي (19/ 251)
فتاجر يستوفي حقه من المشتري، ويعطيه بضاعة على غير حقيقتها أو مغشوشة، أو أقل من القيمة، تطفيف.
والد لا يوفي أبناءه حقهم من الرعاية والنفقة والاهتمام، ويطلب منهم الالتزام بأوامره، تطفيف.
ابن لا يبر أباه وأمه، ويريد منهم أن يغدقوا عليه من المال، تطفيف.
زوج لا يوفي زوجته حقها، ويستوفي حقه كاملًا منها، تطفيف.
زوجة لا تعطي لزوجها حقه ولا تهتم به، ثم تستوفي كامل حقها منه، تطفيف.
موظف لا يؤدي واجبه الوظيفي أو يقصر فيه، ثم يأخذ راتبه كاملًا، تطفيف.
المصلي لا يؤدي صلاته بكل واجباتها وشروطها، تطفيف.
وكل مقصر في عباداته وطاعاته، مطفف.
فإذا ما نظرنا إلى حالنا، نرى أمورنا كثيرة قد قصرنا في أدائها، فلنحذر أن نكون من المطففين.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، ونعوذ بك اللهم أن نكون من المطففين...
شارك الفائدة مع أحبابك، ودلهم على الخير....








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy