قال ابن المبارك : ما رأيت أحداً ارتفع مثل مالك: ليس له كثير صلاة ولا صيام إلا أن تكون له سريرة. [أي خبيئة من عمل صالح بينه وبين ربه]
وعن القاسم بن محمد قال :كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرًا ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي: بأي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة: إن كان يصلي فإنا لنصلي، ولئن كان يصوم فإنا لنصوم، وإن كان يغزو فإنا لنغزو، وإن كان يحج فإنا لنحج؟
قال: فكنا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيت؛ إذ طفئ السراج، فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح، فمكث هنيهة، ثم جاء بالسراج، فنظرت إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظلمة ذكر القيامة. [أي حين أظلمت الدنيا تذكر ظلمة القبر ويوم القيامة فخشعت نفسه ورق قلبه ودمعت عينه].
اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة.
شارك الفائدة مع أحبابك، واكتب لنا بالتعليقات مواقف ونماذج تدل على خشية الله!
المصادر:
سير أعلام النبلاء: (8 / 97).
صفة الصفوة: (4 / 145).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy