حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

عبادات شُرعت شكراً لله على نعمه العظيمة!

عبادات شُرعت شكراً لله على نعمه العظيمة!
2021‏/10‏/26
29٬748

قال الله تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ/13
قال ابن كثير رحمه الله: "أي: وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين وفيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية. قال أبو عبد الرحمن الحُبلي: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد". تفسير ابن كثير" (6/500).

وفي أحكام الشرع عبادات كثيرة وقرباً متعددة قد شرعها الله تعالى لعباده شكراً له على نعمه العظيمة وآلائه الجليلة، ومن ذلك :
أولاً: سجود الشكر :قال ابن القيِّم رحمه الله: كان مِن هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهدي أصحابه سجودُ الشكر عند تجدُّد نِعمة تسُرُّ أو اندفاع نِقمة، فعن أبي بكرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أتاه أمرٌ يَسُرُّه خرَّ لله سَاجِداً شُكْراً لله تَعَالى زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 1 / 360 ) ..
ثانيًا: صلاة قيام الليل :عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ( أَفَلَا أَكُونَ عَبْدًا شَكُوراً ) .رواه البخاري ( 4557 ) ومسلم ( 2820 ) .
ثالثاً: العقيقة: قال ابن القيِّم رحمه الله: فالذبيحة عن الولد فيها معنى القُربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام الطعام عند حوادث السرور العظام شكراً لله وإظهار لنعمته التي هي غاية المقصود من النكاح ."تحفة المودود بأحكام المولود " ( ص 70 ) .
هذه بعض عبادات وقرَب شُرعت ابتداء شكراً لله تعالى، ومنه نستفيد أنه يجوز أن يشكر العبد ربَّه تعالى بعبادة من مثل ما سبق أو غيرها، وقد رأينا ذلك في فعل الصحابة رضي الله عنهم ، وأقرَّهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تصدق كعب بن مالك وأبي لبابة بماليهما شكراً لربِّهما تعالى على قبوله توبتهما، وأعتق أبو هريرة عبداً له شكراً لربه أن وصل للنبي صلى الله عليه وسلم.
وعليه فلا حرج من التصدق أو العمرة أو الصوم أو الصلاة أو الذبح لوجه الله أو التصدق بمال وغيرها من القربات المشروعة، شكراً لله تعالى على نعمة أنعم بها على عبده، أو دفع عنه نقمة، والأفضل أن يباشر العبد بسجدة شكر عند تلقيه خبر النعمة، ثم يأتي بعد ذلك بما شاء من العبادات والقرَب المشروعة، وليس كل ذلك على سبيل الوجوب، بل هو مستحب.
اكتب لنا بالتعليقات عن أحب الأعمال إليك عند إرادة شكر الله تعالى، ولا تنس مشاركة الفائدة مع أحبابك وأهلك.



 

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software