إن سعي الإنسان في هذه الحياة الدنيا هو لأجل الفوز برضا الرحمن ودخول الجنة، ومن كرم الله علينا أن جعل لنا أعمالًا صالحة من واظب عليها، ضمن دخول الجنة، وكانت علامة على رضا الله عنه، ومن هذه الأعمال ما نضمن به منزلة عليا في الجنة.
إن كل الناس سواسية في مقام واحد يوم القيامة إلا حافظ القرآن يكون مع الملائكة، مع السفرة الكرام البررة، فعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ». البخاري ( 4653 ) ومسلم ( 798 ).
كل النّاس يفرّون من بعضهم يوم القيامة إلا حافظ القرآن، يبحث عن والديه؛ ليلبسهم تاجاً ضوءه أحسن من ضوء الشمس، عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه أن رسول الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا) مسند أحمد (15645)، وأبو داود (1241) واللفظ له.
تعبك مع القرآن في حفظه وتجويده محفوظ عند الله، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران». البخاري ( 4653 ) ومسلم (798).
ولا يكتفى القرآن بإيصالك للجنة؛ بل لايزال معك فيها حتى تصل لأعلى درجاتها، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها». صحيح الترمذي ( 2329 ).
وقد أوصى الإمام إبراهيم المقدسي تلميذه عباس بن عبد الدايم رحمهم الله: أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ . قالَ: فرأيت ذَلِكَ وجربته كثيرًا، فكنت إِذَا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الْحَدِيث وكتابته الكثير، وإذا لَمْ أقرأ لَمْ يتيسر لي. ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 205).
أما آن أحبابنا أن ننهم من كتاب الله، ونعيش معه أكثر في كل يوم من أيامنا، أما آن لنا أن ننير حياتنا بكتاب الله، أن نريح أنفسنا بتلاوة آيات الله، افتح الآن وردك من القرآن ببرنامج المصلي وأقرأ آيات الله، وعش مع كلام الله، واستشعر حلاوة تلاوة القرآن.
فلنُكثر من قراءة القرآن حتى نصل جميعاً إلى الجنة، وكي ننال بركة القرآن في ديننا ودنيانا...
شارك الفائدة مع أحبابك، حتى نكون جميعًا زمرة في الجنة على سرر متقابلين.....








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy