فوائد المصلي


ستة أمور يسيرة تُجدد الإيمان في قلبك!

benefitsImg
1 50 7/28/2021 4:38:42 PM

إن المسلم ينبغي له دائماً أن يسأل نفسه: هل أنا في الطريق الصحيح إلى الجنة؟ هل أجاهد نفسي وأبعدها عن المعاصي؟ كيف يمكن أن أكون عبداً طائعاً لله؟ ماذا أفعل كي أصير عبداً ربانياً يحبه الله؟

كل هذه التساؤلات تدلُّ على فطرةٍ سويَّةٍ ونقيَّة، ورغبةٍ كبيرةٍ في الوصول إلى المعالي، وهذه أماني عظيمة تتحقَّق بالإيمان، وليس الإيمان بالتمنِّي ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل.

فالعمل الصالح والطاعات سبيل زيادة الإيمان، وهو طريق الوصول إلى منزلة الربانية والفوز بالجنة.

فالمؤمن الصادق يحمل قلبًا كالجمرة الملتهبة، كلما أحس بفتور في الطاعة أو كسل عن العبادة اتقدت هذه الجمرة في قلبه كي توقظه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم» مستدرك الحالكم (1/45) بسند صحيح، يعنى أنَّ الإيمان يبلى في القلب كما يبلى الثوب.

وقد تعتري قلب المؤمن في بعض الأحيان سحابةٌ من سحب المعصية، فيُظْلِمُ القلب، ولكن إذا حلت الطاعة محل المعصية أضاء القلب وأزهر، وهذه الصورة صوَّرها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: «ما من القلوب قلب، إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينا القمر مضيء إذ علت عليه سحابة، فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء» الأوسط للطبراني (5/ 248) بسند صحيح.

كذلك قلب المؤمن تعتريه أحيانًا سحبٌ مظلمةٌ فتحجب نوره فيبقى في ظلمةٍ ووحشةٍ ، فإذا سعى لزيادة رصيده الإيماني واستعان بالله انقشعت تلك السحب وعاد نور قلبه يضيء.

فإن أردت أن تحظى بمرتبةٍ متقدِّمةٍ في كلِّ أوجه الخير، بما فيها أن تكون عبدًا ربَّانيّا، ومبتغيًا الجنَّة، فعليك بالآتي:

أوَّلاً: المداومة على الورد القرآني ، وأوراد التفكُّر والتأمُّل والتدبُّر في أسرار القرآن، فوردك القرآني كل يوم هو زادك، وهو دافعك الأقوى لزيادة الإيمان في قلبك.

ثانياً: كن متطلعاً دائمًا إلى الدرجات العلا، وأن تجعل هدفك في الحياة هو رضى الله عزَّ وجلّ، والعمل من أجل الفوز بالجنَّة، أو بالأحرى الفوز بالفردوس الأعلى ، وأن تعمل ما استطعت جاهدًا على تحقيق هذه الأهداف السامية، واجعل هذه النية ملازمة لك دائماًن والله سيعينك.

ثالثاً: اقرأ في سيرة الحبيب المصطفى ﷺ، وفي سير الصحابة والتابعين وسلفنا الصالح، وخذ من مواقفهم القدوة والأسوة.

رابعاً: عليك بالصحبة الصالحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» سنن أبو داود والترمذيّ بسندٍ حسن، فالصحبة الطيِّبة هي خير معينٍ على الطاعة وهجران المعاصي والشرور والوقوع في الخطايا.

خامساً: أكثر من الفضائل والأعمال الصالحة، حاول قيام الليل وأكثر الدعاء في وقت السحر.

سادساً: انظر في قلبك ونفسك عند تواجدك بكل مكان، وفي كل لحظة تمر عليك، عما يرضي الله عز وجل، وعما تظن أنه يريد أن يراك عليه واعمل به، تكن بذلك ربانياً.

اللهم تقبل منا صالح الأعمال، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك...

شارك الفائدة مع أحبابك وأهلك، وجدد الإيمان في قلوبهم....