حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

أعظم ما تحقق به التوفيق في حياتك!

أعظم ما تحقق به التوفيق في حياتك!
2021‏/06‏/28
34٬651

أعظم أسباب النجاح في الحياة، أن يرزقك الله توفيقًا من عنده، قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴾ [الأعلى: 14].

وأعلى مراتب توفيق الله لعَبْدِهِ أن يحبب إليه الإيمان والطاعة، ويُكَرِّهَ إليه الكفر والمعصية، وهي المرتبة التي نالها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وامتن الله بها عليهم في قوله تعالى:

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [الحجرات: 7].

قال ابن القيم رحمه الله: يقول سبحانه لم تكن محبتكم للإيمان وإرادتكم له، وتزيينه في قلوبكم منكم، ولكن الله هو الذي جعله في قلوبكم كذلك، فآثرتموه ورضيتموه، ... فلولا توفيقه لكم لما أذعنت نفوسكم للإيمان. والتوفيق لا يُطْلَبُ إلا من الله، فلا يقدر عليه إلا سبحانه، ومن طلبه من سواه محروم.

قال تعالى: ﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾ [القصص: 56].

والهداية هنا هداية التوفيق، قال شعيب عليه السَّلام: ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88].

لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائماً ما يدعو: «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». السنن الكبرى للنسائي (101412).

ومن أعظم أسباب حرمان التوفيق، ألا يكون القلب مؤهلاً لتوفيق الله له، وذلك بسبب كثرة المعاصي، وإيلاف الذنوب، وثقل الطاعة.

وعندها يكون أفضل علاج لحرمان التوفيق هو أن تستوهب من ربك قلباً، أن تطلب من الله أن يهبك قلباً من عنده تعبده به.

وهذا من كمال توحيد الله عز وجل، فتسأل الله عز وجل في كل أمور حياتك، صغيرها وكبيرها.

وحينها يوفقك الله في حياتك، فحينما يُعرض عليك الخير، فإنك تقبله، وتجده سبحانه يختم لك بالأعمال الصالحة حياتك.

ومنها أن يوفقك سبحانه لعمل يسير أجره عظيم عند الله، وغيرها من علامات التوفيق في الدنيا والآخرة.

فاسألوا الله كل شيء في حياتكم، فمن وجد عدم توفيق في حياته فليلجأ إلى ربه وليسأله التوفيق والهداية.

ومن ظن أنه قد حصل في الدنيا منصباً ومالاً وجاهاً فهذا علامة التوفيق، هو مخطئ، إنما علامة التوفيق أن تستعمل ما رزقك الله إياه في طاعته، وإنما مجرد تحصيل المنصب والمال والجاه لا يعد علامة توفيق، فاستعمل ما وهبك الله إياه في طاعته ومرضاته، يكن ذلك علامة على توفيق الله لك.

المصادر: مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/ 416).

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

2021‏/03‏/31
37٬933

أمر عظيم يمنع الشفاعة يوم القيامة عن بعض الناس!

إن الشفاعة يوم القيامة منزلة عظيمة، فلا يشفع إلا من رضي عنه الله، وأذن له، وهي إما عفو عن الإنسان فيدخل الجنة، أو رفعة له في درجات الجنة بعد دخولها، فهي منقبة عظيمة، وأعظمها شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وللأسف فهناك أمر جلل يقع فيه بعض الناس يحول بينهم وبين هذه الشفاعة!

2021‏/05‏/27
21٬091

روائع ولطائف في دعاء أهل الكهف لرفع البلاء والشدة!

حينما تقرأ سورة الكهف بتدبر وتتعرف على معاني الآيات ومراميها ومقصودها، تعلم يقينًا كيف يكون هذا النور الذي يضيء للقارئ ما بين الجمعتين

2021‏/06‏/07
22٬018

راحة بالك وسكينة نفسك وطمأنينة قلبك بأمر واحد!

مع كثرة مشاغل الحياة وتراكم المشاكل على الإنسان في يومه، ينشغل باله، وتتكدر نفسه، ويغتم قلبه، وإذا بأمر واحد إن فعله أزال الله عنه كل ما نزل به!

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software