ها هو قد اقترب شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، شهر العتق من النيران، شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتصفد الشياطين، نُقبل فيه على الطاعة، ونُكثر من القيام والنوافل والصدقات، وقراءة القرآن وتدبر آيات الرحمن، أعمال كثيرة وطاعات عظيمة وثواب من الله أعظم.
والإنسان الفطن هو يوطن نفسه على الاستفادة من هذا الشهر أعظم استفادة، وأن يخرج منه وقد ضمن وحاز كل جوائزه من المغفرة وكنوز الحسنات؛ لكن يشترط لكل هذا شرط أصيل، شرط واحد لقبول كل هذه الطاعات والعبادات، ونيل الثواب العظيم.
هذا الشرط هو: مراجعة مصدر دخلك ورزقك، مالك من أين اكتسبته؟!
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟». صحيح مسلم (1015).
فليراجع كل منا نفسه، حتى تُرفع الدعوات، وتُقبل الطاعات.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy