ما أحلى البشارات وأجملها وأسعدها حينما تكون في مرضاة الله، ما أجمل البشائر وأعظمها عندما تتعلق ببيوت الله.... ستُفتح المساجد للجمع والجماعات... الله أكبر... أي فرح أعظم من هذا... إلى كل من تعلق قلبه بالمساجد أبشر.... أبشروا بكثرة الخُطى إلى المساجد... أبشروا بدعاء الملائكة لكل راكع وساجد، يمكث في مصلاه بعد الفرائض...أبشروا بكتابة الملائكة لأسماء رواد المساجد... أبشروا بفرح المولى عز وجل بأهل المساجد...فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ» سنن ابن ماجه (1/ 262) بسند صحيح، مسند أحمد (8/ 149).
«تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ» أي: فرِحَ به وأقبَلَ عليه وتلقَّاه ببِرِّه وإكْرامِه، فيُوَفِّقُه للطَّاعةِ، ويغمُرُه بالرَّأفةِ والرَّحمةِ.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أ, بُشر به أن يخر ساجداً لله تعالى، وأي بشارة وسرور أعظم من فتح المساجد!، فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ، خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» سنن ابن ماجه (1/ 446) بسند حسن، سنن أبي داود (3/ 89) بسند صحيح.
وتلك كانت عادة الصحابة، وهي سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة. زاد المعاد في هدي خير العباد (3/ 511).
ربنا ولك الحمد حمداً طيباً مباركاً فيه، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy