ها هي العشر الأواخر من رمضان قد أهلت علينا، ونحمد الله تعالى أن جعلنا من أهلها، وهنا يأتي السؤال: ماذا نفعل في العشر الأواخر؟! كيف يمكننا تحقيق أكبر استفادة من العشر الأواخر؟!
والجواب أن هناك أعمال كثيرة يمكن أن نأتي بها في هذه العشر المباركات، فهذه سوق عظيمة يتنافس فيها الصالحون والعابدون اقتداءً بمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان إذا دخلت العشر أحيا ليله وشد مئزره وأيقظ أهله، فأعمال العشر كثيرة، منها:
أولاً: الإكثار من تلاوة القرآن الكريم: فهو التجارة الرابحة في هذه الأيام، وهو شفيع لك يوم القيامة، وإذا ما ختمت ختمة واحدة في هذه العشر الأواخر، فلك بإذن الله 3 ملايين حسنة، والله يضاعف لمن يشاء، وأن تستشعر أنك مخاطب بهذا القرآن، فتقف عند الآيات متدبرًا، عند التسبيح تسبح، وعند الرحمة تسال الله من فضله، وعند العذاب تستعيذ بالله من عذابه.
ثانياً: الدعاء بالقبول: فالدعاء أكرم شيء على الله، ومن أعظم ما نفعله في هذه الأيام، ففيه تفريج الكربات وقضاء الحاجات، وأمور أخرى كثيرة تعتمد على الدعاء، ويكفيك أن المولى عز وجل قرن الدعاء بصيام شهر رمضان، فبعد أن ذكر فرض الصيام، ذكر الدعاء فقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة: 186).
ثالثاً: الإكثار من موجبات العتق من النار: كالتهليل: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان» صحيح البخاري (3293) صحيح مسلم (2691(.
«لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» - يعني الفجر والعصر. صحيح مسلم (634).
«من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار» صحيح الترغيب (584).
«لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع» صحيح مسلم (1712) فهنيئاً لك إذا صحت لك دمعة واحدة من خشية الله.
رابعاً: الإكثار من الاستغفار: نحن الآن نتجه إلى ختم الصيام ونهاية رمضان، فقد جاء ختم العبادات بالاستغفار، فبعد الصلاة نستغفر الله، وبعد الحج جاء التذكير بالاستغفار: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 199]، ونحن في العشر الأواخر من رمضان نكثر من الاستغفار، فالاستغفار يرقع ما يخرق الصيام من اللغو والرفث، فأكثروا من الاستغفار في هذه العشر.
وغير ذلك من الأعمال الصالحة كالصدقة وإطعام الطعام وتفطير الصائمين ومواساة المحتجين، وتبسيط النفقة على المساكين، والتوبة، كلها أعمال صالحة، فلنكثر منها في هذه الأيام المباركة.
اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين المقبولين...








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy