الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَفَطَرَهُمْ عَلَى تَوْحِيدِهِ، وَوَعَدَهُمْ بِيَوْمٍ يَجْمَعُهُمْ فِيهِ للحِسَابِ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، الَّذِي بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَحَذَّرَ الأُمَّةَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
إنَّ الإِيمَانَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحَشْرِ إِلَى أَرْضِ الْمَوْقِفِ، هُوَ مَشْهَدٌ يَتَجَلَّى فِيهِ الْعَدْلُ الإِلَهِيُّ؛ ذلك اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين.
قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِين (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُوم (50)} [الواقعة: 49 - 50].
وقال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيم} [الحجر: 25].
وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُود} [هود: 103].
والله عز وجل يحشر الخلائق جميعاً -الجن والإنس والبهائم- ويجمعهم ليوم القيامة سواء من كان منهم في قبره، أو أكلته السباع، أو احترق، أو غرق في البحار، أو مات بأي ميتة كانت، قال تعالى: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47].
وقال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون} [الأنعام: 38].
وَفِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ، نَسْتَعْرِضُ أحْوَالَ الْبَشَرِ إِبَّانَ بَعْثِهِمْ وَحَشْرِهِمْ، وَصِفَةَ الأَرْضِ الَّتِي يُجْمَعُونَ عَلَيْهَا، مَعَ بَيَانِ الثِّمَارِ الإِيمَانِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُثْمِرَهَا هَذِهِ الْعَقِيدَةُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ المعَاصِرِ.
صِفَةُ أَرْض الْمَحْشَر
إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَقَامَ النَّاسُ مِنْ قبورِهِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يُبَدِّلُ اللهُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَّزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48]
تَتَبَدَّلُ مَعَالِمُ الْكَوْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ العَظِيمِ، فَلا جِبَالَ وَلا بِحَارَ وَلا مَعَالِمَ يَعْرِفُهَا الْبَشَرُ.
لَيْسَتْ أَرْضَ الحشر كَأَرْضِنَا هَذِهِ، بَلْ هِيَ أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ، لا عَلَامَةَ فِيهَا -كَالجِبَالِ أَوْ البِنَاءِ أَوْ الشَّجَرِ- يَهْتَدِي بِهَا أَحَدٌ؛
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ» قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ([1]).
العفراء: البيضاء الناصعة أَوْ الخَالِصُ الَّذِي لا شُوبَ فِيهِ وقيل بيضَاء مَائِلَة لِلْحُمْرَةِ القَلِيلَةِ.
قرصة النقي: الخبز الصافي الخالي من النخالة).
أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ وقْتَ تَبْدِيلِ الأَرْضِ؟
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ:
«أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ»([2])
(والجسر: هو الصراط المنصوب على متن جهنم).
دُنُوُّ الشَّمْسِ وَشِدَّةُ الْكَرْبِ:
فِي ذَلِكَ الصَّعِيدِ الأَفْيَحِ، لا ظِلَّ وَلا شَجَرَ وَلا بِنَاءَ، وَتُدْنَى الشَّمْسُ مِنْ أَجْسَادِ الْخَلَائِقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ عَلَى مَسَافَةِ مِيلٍ، فَيَبْلُغُ الْكَرْبُ مِنَ النُّفُوسِ مَبْلَغًا لا يُطَاقُ.
عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا» وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ»([3])
قال أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ: «فَأَشَدُّهُمْ فِي الْعَرَقِ الْكُفَّارُ، ثُمَّ أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَالْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُفَّارِ([4]) »
قال ابن حجر: «وَمَنْ تَأَمَّلَ الْحَالَةَ الْمَذْكُورَةَ عَرَفَ عِظَمَ الْهَوْلِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَحُفُّ بِأَرْضِ الْمَوْقِفِ، وَتُدْنَى الشَّمْسُ مِنَ الرُّؤُوسِ قَدْرَ مِيلٍ، فَكَيْفَ تَكُونُ حَرَارَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ، وَمَاذَا يَرْوِيهَا مِنَ الْعَرَقِ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهَا سَبْعِينَ ذِرَاعًا مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَجِدُ إِلَّا قَدْرَ مَوْضِعِ قَدَمِهِ، فَكَيْفَ تَكُونُ حَالَةُ هَؤُلَاءِ فِي عَرَقِهِمْ مَعَ تَنَوُّعِهِمْ فِيهِ»([5])
---
أحوال الخلائق فِي المحشر
يَخْرُجُ الْبَشَرُ مِنَ الْقُبُورِ حُفَاةً لا نِعَالَ لَهُمْ، عُرَاةً لا ثِيَابَ عَلَيْهِمْ، غُرْلًا (غَيْرَ مَخْتُونِينَ)؛ عُدْنَا كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فِي مَشْهَدٍ يَسْتَبِدُّ فِيهِ الْفَزَعُ بِالْقُلُوبِ.
مَشْهَدُ العُرْيِ وَشِدَّةُ الْهَوْلِ فِي المحشر
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
« يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا عَائِشَةُ، الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .»([6])
انْقِطَاعُ الأَنْسَابِ وَفِرَارُ الْمَرْءِ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ:
فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، يَنْسَى الْمَرْءُ أَبَوَيْهِ، وَيَفِرُّ مِنْ وَلَدِهِ، وَيَذْهَلُ عَنْ زَوْجَتِهِ، لَا يَبْغِي إِلَّا نَجَاةَ نَفْسِهِ، كَمَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: 33-37]
يَرَاهُمْ وَيَمُرُّ بِهِمْ وَلَا يَسْأَلُهُمْ، بَلْ يَفِرُّ مِنْهُمْ لِشِدَّةِ الْهَوْلِ وَعَظَمَةِ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لأَحَدٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا، وَيَخْشَى أَنْ يُطَالِبُوهُ بِحَقٍّ أَوْ مُظْلَمَةٍ.
البعث على الحال التي مات عليها العبد 🕊️
مِنْ حِكْمَةِ اللهِ تعالى وَعَدْلِهِ أَنْ جَعَلَ بَعْثَ الْعَبْدِ مُرْتَبِطًا بِخَاتِمَتِهِ فِي الدُّنْيَا؛ فَمَنْ عَاشَ عَلَى طَاعَةٍ مَاتَ عَلَيْهَا وَبُعِثَ بِهَا مُكَرَّمًا، وَمَنْ عَاشَ عَلَى مَعْصِيَةٍ أَوْ كُفْرٍ بُعِثَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ خَازِيًا.
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ .»([7])
بَعْثُ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالإِيمَانِ (نَمَاذِجُ التَّكْرِيمِ):
الْمُحْرِمُ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا.»([8])
الشَّهِيدُ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ.»([9])
أصناف الناس في المحشر ⚖️
تَتَفَاوَتُ هَيْئَاتُ الْخَلْقِ فِي سَيْرِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ؛ فَلَيْسُوا عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ هُمْ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ:
صِفَةُ الأَصْنَافِ الثَّلاثَةِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مُشَاةٌ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ»([10])
حَشْرُ الْكُفَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا:
قَالَ تَعَالَى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97]
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.([11])
إِكْرَامُ الْمُتَّقِينَ بِالْوِفَادَةِ:
قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 85-86]
وفدًا مكرّمين على الإبل النجائب.
وِرْدًا: أي عطاشًا مُشَاةً.
الخاتمة: دعوة للاستعداد والتزود 🕊️
إنَّ طُولَ القِيَامِ فِي المَحْشَرِ يُهَوَّنُ بِطُولِ القِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فِي الدُّنْيَا خُشُوعًا وَطَاعَةً. فَاجْعَلْ مِنْ حَيَاتِكَ زَادًا لِيَوْمِ مَعَادِكَ، وَاحْرِصْ عَلَى أَنْ تَمُوتَ عَلَى الإِيمَانِ لِتُبْعَثَ مَعَ الأَبْرَارِ.
سَاهِمْ فِي نَشْرِ هَذِهِ الفَائِدَةِ؛ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ. كُنْ سَبَبًا فِي إِفَاقَةِ قَلْبٍ غَافِلٍ لِيَتَزَوَّدَ لِيَوْمِ الحَشْرِ وَالمِيَادِ.
اللَّهُمَّ حَاسِبْنَا حِسَابًا يَسِيرًا، وَثَبِّتْ الأَقْدَامَ يَوْمَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ، وَاجْعَلْنَا يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ مِنَ الآمِنِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
_______________
([1]) صحيح البخاري (6521) ومسلم (2790)
([2]) صحيح مسلم (315).
([3]) صحيح مسلم (2864).
([4]) فتح الباري لابن حجر (11/ 394 ط السلفية)
([5]) فتح الباري لابن حجر (11/ 395 ط السلفية)
([6]) صحيح البخاري (6527) ومسلم (2859).
([7]) صحيح مسلم (2878)
([8]) صحيح البخاري (1851) ومسلم (1206).
([9]) صحيح البخاري (5533) ومسلم (1876).
([10]) (حسن) مسند أحمد (8647).
([11]) صحيح البخاري (4760)؛ ومسلم (2806).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy