حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

حرارة الصيف والتذكير باليوم الآخر

حرارة الصيف والتذكير باليوم الآخر
2025‏/08‏/18
11٬657

في هذه الأيّام الحارَّة، حيثُ تشتدُّ حرارة الصيف ويضيق صدر الإنسان من وهج القيظ، لا يسع المؤمن إلَّا أن يقف وقفة اعتبار، يتذكَّر بها حرَّ جهنم، ويستحضر ما أعدَّه الله للعصاة من العذاب الأليم.

فالدنيا دار ابتلاء وتذكير، والآخرة دار جزاء ومصير. وفي حرّ الصيف نافذة للتأمّل في حرّ الموقف يوم القيامة، وبشرى للمتقين بظلّ الرحمن.

 

1) نعمة الوقاية من حرارة الصيف .. هل أدّينا شكرها؟

في شدة حرارة الشمس اليوم، آيات عظيمة، تبين رحمة الله تعالى بعباده، أن هيأ لهم ما يتقون به شدة الحر، وقيظ الشمس، فياله من رب عظيم، كريم، فهل قمنا بحق شكر هذه النعمة، أم أننا غفلنا عنها؟!

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)﴾ [النحل: 81-83]

حرارة الصيف: ذِكْرَى تُوقِظُ القُلُوب

إنّ ما نجدُه من قيظٍ يلهبُ الرمالَ والطرقات ليس إلا إشارةً إلى حقيقةٍ كبرى: أنَّ حرَّ الدنيا محدودٌ في شدّته ومدّته، وأنه على شدّته أهونُ من حرِّ الآخرة. قال تعالى في المنافقين المتخلّفين زمنَ الحرّ: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨١]، فشتّان بين حرٍّ عارضٍ يزولُ مع الغروب، وحرٍّ مقيمٍ لا يزولُ أبدًا.

 

ومن فقهِ التذكرةِ أنَّ المؤمنَ يحوِّلُ معاناة حرارة الصيف إلى عبادة: يُمسِكُ لسانَه عند الغضب، ويترفَّقُ بالخلقِ عندَ الزِّحام، ويستكثرُ من صَدَقاتِ الماءِ والسُّقيا؛ ففي الحديث: «أفضلُ الصَّدقةِ سَقْيُ الماء» [(حسن) صحيح الجامع (1113)] فلتكن حرارة الصيف منصَّةً للمعروفِ والبرِّ بدلًا من التَّضجُّرِ والسُّخط.

  

2) حَرُّ القَبْرِ على الكافِرِ والعاصِي:

القبرُ أوَّلُ منازلِ الآخرة، وفيه نعيمٌ للمؤمنِ وعذابٌ للكافرِ والعاصي بقدْرِ ذنوبِه، كما دلَّت نصوصُ الكتابِ والسُّنَّة. وفي حديثِ البَرَاءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه المشهور – وهو حديثٌ طويلٌ – أنّ الميِّتَ إنْ كان من أهلِ الشقاء «يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا» [(صحيح) مسند أحمد (18534) وقال محققوه إسناده صحيح وسنن أبي داود (4753)] dorar.net

فشتَّانَ بينَ مَن يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ فيأتيه من روحِها وريحانِها، وبينَ مَن يُفتح له بابٌ إلى النارِ فيلفحُه حرُّها!

 

 ٣) حَرُّ الشمس يوم القيامة وعَرَقُ النَّاسِ فيه:

مِن مَواقفِ العِبرِ في حرارة الصيف تذكُّر حرِّ الشَّمس في يوم القيامة.

عن المقداد بن الأسود قال: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ ‌حَتَّى ‌تَكُونَ ‌مِنْهُمْ ‌كَمِقْدَارِ ‌مِيلٍ. قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ، أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَالَ: فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا. قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ.» [صحيح مسلم (2864)] ينظر شرح ابن باز رحمه الله تعالى.

يوم يقوم الناس لرب العالمين، يقومون حفاة، عراة، غرلاً، بهماً، لا يهتم أحد بغير نفسه، فلسان حال الناس في ذلك اليوم العصيب: نفسي نفسي، لا ينظر أحد إلى أحد من هول ذلك اليوم.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ‌إِنَّكُمْ ‌مَحْشُورُونَ ‌إِلَى ‌اللهِ ‌حُفَاةً ‌عُرَاةً ‌غُرْلًا، ثُمَّ قَالَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. [صحيح البخاري (4625)]

فمن تخيل رهبة ذلكم اليوم وكربته وشدته، حري به أن يحسن مطيته، ويجهز زاده، ولا زاد أفضل من التقوى، فالتقوى خير زاد، وخير لباس.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «‌يُحْشَرُ ‌النَّاسُ ‌يَوْمَ ‌الْقِيَامَةِ ‌حُفَاةً ‌عُرَاةً ‌غُرْلًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. [صحيح مسلم (2859)].

تأمّل يا رعاك الله أناسًا واقفين خمسين ألفَ سنة إلا ما شاء الله، والشمسُ قريبةٌ، والعرقُ متفاوتٌ بحسب التقوى والعمل… كيف يثبتُ قلبٌ عندها بلا زاد؟!

 

كان أَبو الدَّرداء يقول: صُومُوا يومًا شَديدًا حرُّه لحرِّ يوم النّشور، وصَلُّوا ركعَتَين في ظُلمةِ اللّيل لظُلمةِ القُبور.

ووَصّى عمرُ -رضي الله عنه- ابنَه عبدَ الله فقال: "عليك بخصال الإيمان"، وسمَّى منها الصومَ في شدّةِ الحرِّ في الصيفِ، وكان معاذُ بن جبل يَتَأسَّف عِند موتِه على ما يَفوتُه مِن ظمَأ الهواجِرِ وقِيام لَيلِ الشِّتاء.

وممّا يؤمر بالصّبر فيه على حرّ الشمس ... المشي إلى المساجد للجمع والجماعات، وشهود الجنائز ونحوها من الطاعات، والجلوس في الشمس لانتظار ذلك، حين لا يوجد ظلّ.

خرج رجل من السلف إلى الجمعة، فوجد الناس قد سبقوه إلى الظلّ، فقعد في الشمس، فناداه رجل من الظّلّ أن يدخل إليه، فأبى أن يتخطّى الناس لذلك، ثم تلا: {وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17].

كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حرّ الظهيرة يذكر انصراف النّاس من موقف الحساب إلى الجنّة أو النار؛ فإنّ السّاعة تقوم يوم الجمعة، ولا ينتصف ذلك النّهار حتى يقيل أهل الجنّة في الجنّة، وأهل النّار في النار؛ قاله ابن مسعود، وتلا قوله تعالى: {أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} [الفرقان: 24].

وينبغي لمن كان في حرّ الشمس أن يتذكّر حرّها في الموقف؛ فإنّ الشمس تدنو من رءوس العباد يوم القيامة ويزاد في حرّها، وينبغي لمن لا يصبر على حرّ الشمس في الدنيا أن يجتنب من الأعمال ما يستوجب صاحبه دخول النار؛ فإنّه لا قوّة لأحد عليها ولا صبر.

قال قتادة، وقد ذكر شراب أهل جهنّم، وهو ما يسيل من صديدهم من الجلد واللحم، فقال: هل لكم بهذا يدان أم لكم عليه صبر؟ طاعة الله أهون عليكم يا قوم، فأطيعوا الله ورسوله.

نسيت لظى عند ارتكابك للهوى … وأنت توقّى حرّ شمس الهواجر

كأنّك لم تدفن حميما ولم تكن … له في سياق الموت يوما بحاضر»

[لطائف المعارف (ص556)]

 

عَالَم اليومِ يتحدَّثون عن حرارة الصيف عَمّا يُسمَّى بالاحتِباسِ الحرَارِيّ في الأرض، ويَنسَى هؤلاءِ أنَّ الأمرَ كلَّه للهِ وبيدِه يُقلِّبه كيف يَشاء، فعلى العباد أن يعلَموا أنَّ الأَرضَ اليومَ تعُجُّ بمعاصِي العِباد وبمخالَفَتهم لمنهجِ الله.

فعلى الخلق أن يعودوا إلى الله، وأَن تعلَمَ البشريّةُ أنها عِبادٌ مِن عِبادِ الله، ارتَضَى الله لها الإسلامَ دينًا ومحَمّدًا ﷺ نبيًّا ورسولاً، ولا يُصلِح فسادَ مَعَاشِهم وآخِرَتهم إلاّ هذا الدينُ الذي جاءَ بِه النبيُّ الأكرم محمّد ﷺ، وإلاّ فلتَعلَم البشريّةُ أنَّ سنّةَ الله ماضِيةٌ، وقدرتَه شامِلَة، وانتقامَه شديد.

 

4) حرارة الصيف تذكير بحر النار: نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا! فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ». [صحيح البخاري (3260)، ومسلم (617)] Islam-QA

فيتذكّر المؤمنُ عند لهيب القيظ التي يجدها من وقف حاسر الرأس حافي القدمين في حر الظهيرة، أن حرارة الصيف ما هي إلا نفس من فيح جهنم، نعوذ بالله منها ومن حرها، ليكون ذلك أدعى إلى الخوف من الله والعملِ للنجاة.

"فيحُ جهنَّمَ": أي شدَّةُ حرارتِها وسعةُ انتشارِها وتنفُّسِها.

فـ حرارة الصيف والزمهريرُ في الشِّتاءِ إشاراتٌ دنيويَّةٌ إلى ما هو أشدُّ في الآخرة.

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: «كان بعض السّلف إذا أصابه كرب الحمّام يقول: ‌يا ‌برّ ‌يا ‌رحيم، ‌منّ ‌علينا ‌وقنا ‌عذاب ‌السّموم.

صبّ بعض الصالحين على رأسه ماء من الحمّام فوجده شديد الحرّ، فبكى، وقال: ذكرت قوله تعالى: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ [الحج: 19]

كل ما في الدنيا يدلّ على صانعه، ويذكّر به، ويدلّ على صفاته؛ فما فيها من نعيم وراحة يدلّ على كرم خالقه وفضله وإحسانه وجوده ولطفه، وما فيها من نقمة وشدّة وعذاب يدلّ على شدّة بأسه وبطشه وقهره وانتقامه. واختلاف أحوال الدّنيا من حرّ وبرد وليل ونهار وغير ذلك يدلّ على انقضائها وزوالها.» [لطائف المعارف (ص553)]

وقد صحّ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ: فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا.» [صحيح البخاري (3265)، صحيح مسلم (2843)].

وإنما أظهر الله هذا الجزء من النار في الدنيا أنموذجا لما في تلك الدار.

وقد وَصَفَ القرآنُ النارَ وصفًا يُذيبُ القلوبَ: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 24] وقال سبحانه: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104)﴾ [المؤمنون: 104]

وقال تعالى في صِفَة الجنّة: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ [الإنسان: 13]، فنفى عنهم شِدّةَ الحرّ والبردِ، قال قتادة -رحمه الله-: "عَلِم الله أنّ شدَّةَ الحر تؤذي، وشدّة البرد تؤذي، فوقاه أذاهما جميعًا".

وإنَّ من تمامِ الرَّحمة أنَّ اللهَ فتحَ أبوابَ التوبة للعبد ما لم يُغرْغِرِ، ووعدَ بالمغفرة، وقبِلَ الاعتذارَ، فالبابُ مفتوحٌ، والطريقُ واضحٌ، والموفَّقُ مَن بادرَ قبل الفوات.

عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ، كان يدعو يقول في دعائه: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ - مِنْ عَذَاب جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".  [(صحيح) صحيح سنن النسائي (5087)]

هذه الحقائق ليست لإدخالِ القنوط، بل لإيقاظِ العزائم: أن نغتنمَ مواسمَ القيظ فنكثرَ من الاستغفار، ونحفظَ الجوارح، ونستحيي من الله أن يرانا حيث نهى، أو يفقدنا حيث أمر.

 

5) ظلُّ الرحمن يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: بشارة السائرين.

في شدّة لهيب الشمس وحرارة الموقف، أعدَّ الله ظلًّا لعباده الصادقين.. لكن مَن هم هؤلاء؟ نتعرّف عليهم في فائدة قادمة بإذن الله.

وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

هل استفدت من هذه الفائدة؟ شاركها لعلّها تكون سببًا في أجرٍ عظيم لك ولغيرك.

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

2025‏/08‏/12
33٬873

فتح المدائن.. دروس في العزة والتمكين

ملحمة إيمانية قادها سعد بن أبي وقاص، سطّر فيها المسلمون أعظم دروس التوكل والشجاعة، وحققوا نبوءة النبي ﷺ بفتح كنوز كسرى.

2025‏/08‏/14
50٬020

الجمع بين الصلاتين للمسافر 🌿

الجمع بين الصلاتين رخصة شرعية في السفر، شرعت لرفع الحرج والتيسير، مع بيان صورها وشروطها وأحكامها.🌿

2025‏/08‏/05
56٬456

قصر الصلاة في السفر: حكمه وأدلته.

تعرف على حكم قصر الصلاة في السفر، ومتى يبدأ، وحكم المسافر الدائم، في فائدة فقهية مؤصلة وميسرة.

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software