إن أفضل ما يتمناه المسلم أن يخرج من هذه الدنيا وقد غفر الله له ذنوبه، وضاعف له في حسناته.
ومن حكمة الله تعالى أن جعل للإنسان أعداء يزينون له الذنوب، ويهونونها عليه، ويبعدونه عن الخير، وهم: النفس الأمارة بالسوء، والشيطان، والهوى.
ومن رحمة الله بعباده أن هيأ لهم أسبابًا يكفر بها عنهم الذنوب ويمحوها، وفي هذه الفائدة، نستعرض معًا هذه الأسباب العظيمة التي لو اجتهدنا في الأخذ بها، لوجدنا فيها سعادة الدنيا ونجاة الآخرة.
فمن ذلك:
1- الإيمان بالله والعمل الصالح.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 7].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. [صحيح مسلم (2565)]
2- اجتناب الكبائر من الذنوب:
قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا} [النساء: 31].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ». [صحيح مسلم (233)]
3- التوبة الصادقة والاستغفار:
قال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَاّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70]. وقال تعالى: {وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 106].
عن بِلَال بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُنِيهِ عَنْ جَدِّي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ "». [(صحيح) سنن أبي داود (1517)]
عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تبارك وتعالى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ». [صحيح مسلم (2577)] ونكمل هذه الأسباب في فائدة أخرى إن شاء الله تعالى.
أخي الكريم، أختي الكريمة، لا تحتفظ بهذا الخير لنفسك. شارك هذه الأسباب مع من تحب، لعل الله يهدي بها قلبًا، أو يذكّر بها غافلًا، فتكون سببًا في مغفرة ذنوبك ورفع درجتك عند الله. شاركنا رأيك في التعليقات، ولا تنسَ مشاركة هذه الفائدة مع أصدقائك وأحبائك، لعلها تكون صدقة جارية لك ولكل من أسهم في نشرها. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy