حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

10 أسباب للثبات على الدين (٢)

10 أسباب للثبات على الدين (٢)
2024‏/12‏/31
31٬918

ومن أسباب الثبات على الدين

🔸الإِقبال على القرآن العظيم حفظًا وتلاوة وعملاً.

 فهو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، من تمسك به عصمه الله، ومن أعرض عنه ضل وغوى، أخبر تعالى أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا القرآن مفرقًا هي التثبيت، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان: 32].

كيف يكون القرآن مصدراً للتثبيت؟!

* لأنه يزرع الإيمان ويزكي النفس بالصلة بالله.

* لأن تلك الآيات تنزل برداً وسلاماً على قلب المؤمن الذي تعصف به رياح الفتنة، فيطمئن قلبه بذكر الله.

* لأنه يزود المسلم بالتصورات والقيم الصحيحة التي يستطيع من خلالها أن يقوّم الأوضاع من حوله، وكذا الموازين التي تهيئ له الحكم على الأمور فلا يضطرب حكمه ولا تتناقض أقواله باختلاف الأحداث والأشخاص.

 ومن هنا نستطيع أن ندرك الفرق بين: الذين ربطوا حياتهم بالقرآن، وأقبلوا عليه تلاوة وحفظاً وتفسيراً وتدبراً، ومنه ينطلقون، وإليه يفيئون، وبين من جعلوا كلام البشر جل همهم، وشغلهم الشاغل ... ويا ليت الذين يطلبون العلم يجعلون للقرآن، وتفسيره نصيباً كبيراً من طلبهم.

🔸تدبر قصص الأنبياء

قال تعالى: {وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120].

فالآيات تنزل لتثبت فؤاد النبي ﷺ وأفئدة المؤمنين معه. لو تدبرت قول الله عز وجل في قصة موسى ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 61-62] ألا تحس بمعنى الثبات في لحظات الشدة وسط صرخات اليائسين وأنت تتدبر هذه القصة؟

🔸الدعاء، فإن من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدُّعاء أن يثبتهم كما علمنا سبحانه أن نقول: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8]. ولما كانت: «قُلُوبُ بَنِي آدَمَ كُلُّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ». [صحيح مسلم (2654).]

كَانَ رَسُولُ ﷺ يكثر أن يقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ» [المسند (12107)، وقال محققوه: إسناده قوي].

🔸 ذكر الله، وهو من أعظم أسباب التثبيت، وتأمل في هذا الاقتران في قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45]، فجعله من أعظم ما يعين على الثبات.

 وصلِ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. انشر تؤجر وشاركنا تعليقاتك.

 

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

2024‏/12‏/31
40٬042

10 أسباب للثبات على الدين (١)

حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف؛ لفساد الزمان، وندرة الإخوان، وضعف المعين، وقلة الناصر. والأمة اليوم تحتاج إلى الثبات والصبر الصادق الذي يقوي السواعد، ويشد العزائم

2024‏/12‏/23
39٬644

الشتاء أحكام وآداب

هذا البرد القارس أثبتت لنا ضعف البشر، وافتقارهم إلى عفو الله تعالى عنهم، ورحمته بهم، وإنعامه عليهم

2024‏/12‏/18
39٬639

الاستغفار

عبادة من العبادات الجليلة والقُرَب العظيمة، سواء استغفر المرء لنفسه أو استغفر لغيره، فيستغفر المرء لنفسه ولوالديه ولذريته ولإخوانه الذين سبقوه بالإيمان، وللمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software