حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

كيف تكسب الجار؟

كيف تكسب الجار؟
2024‏/11‏/26
35٬377

 

يستطيع المسلم كسب قلب جاره، والتمتع بصفو محبته وكريم مودته. وما نراه اليوم من جفوة بين الجيران، وعداوة في بعض الأحيان، ما هو إلا نتاج الإهمال والتفريط في الوسائل والطرق الشرعية التي تحفظ دفء العلاقات بين الجيران، وتنميها على أساس من المحبة والمودة والاحترام المتبادل، ومن أهم تلك الوسائل ما يلي:
1- كف الأذى وبذل الندى:
 وهذا واجب، وأذى الجيران محرم، بل هو من كبائر الذنوب، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ‌فَلْيُحْسِنْ ‌إِلَى ‌جَارِهِ». [صحيح مسلم (48)] وفي صحيح البخاري بلفظ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ». [ (6136)] فأبسط وسائل الوصول إلى قلب الجار هو عدم إيذائه.
2 - البدء بالسلام:
والبدء بالسلام من علامات التواضع وخفض الجناح للمؤمنين، قال تعالى: ﴿‌وَاخْفِضْ ‌جَنَاحَكَ ‌لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: 88] وإفشاء السلام يزرع المحبة في القلوب. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ ‌إِذَا ‌فَعَلْتُمُوهُ ‌تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ». [صحيح مسلم (54) باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. وأن محبة المؤمنين من الإيمان. وأن إفشاء السلام سبب لحصولها]
«قال أَبُو حاتم رضي الله عنه ‌الواجب ‌على ‌العاقل ‌أن ‌يلزم ‌إفشاء ‌السلام على العام لأن من سلم على عشرة كان له عتق رقبة والسلام مما يذهب ..ما في الخلد من البغضاء ويقطع الهجران ويصافي الإخوان». [روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص74)]
فابذل سلامك للجار؛ تزرع محبتك في قلبه. ولا تبخل بالسلام فيصفك الناس بالكبر والغرور.
3- المواساة في الشدائد:
يقال: الصديق وقت الضيق، أي أن الصداقة الحقيقية تظهر في أوقات الشدائد لا أوقات الرخاء، وكما أن للصداقة حقوقها، فإن للجيرة أيضا حقوقها، فمن علامات حفظ الجار ورعايته مواساته في الشدائد، وبذل المعروف له عند الحاجة، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ ‌اقْتَسَمُوهُ ‌بَيْنَهُمْ ‌فِي ‌إِنَاءٍ ‌وَاحِدٍ ‌بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ.». [صحيح البخاري (2486)، ومسلم (2500)]. (أرملوا في الغزو) أي فني طعامهم. وأين مثل هذه الأخلاق اليوم في دنيا الناس؟!
إنك لن تصل إلى قلب جارك بمثل معروف تقدمه إليه في وقت الحاجة والشدة، وقد قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل سرورٌ تُدخلُه على مسلم، أو تكشف عنه كُربةً، أو تطردُ عنه جوعاً، أو ‌تقضي ‌عنه ‌ديناً" [(حسن لغيره) صحيح الترغيب والترهيب (955)] 
ونكمل في الفائدة التالية إن شاء الله تعالى. 
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. 
انشر تؤجر وشاركنا تعليقاتك.

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

2024‏/11‏/20
43٬406

حسن الجوار.

كان العرب في الجاهلية والإسلام يحمون الذمار، ويتفاخرون بحسن الجوار وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار. والإسلام يأمر بحسن المجاورة ولو مع الكفار وشر الناس من تركه الناس اتقاء شره. وتباعد عنه من يعرفه تجنبًا لضره. وأخبث الجيران من يتتبع العثرات. ويتطلع إلى العورات في سره وجهره،

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software