حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> إيمانيات

أثر الإيمان بأسماء الله الحسنى

أثر الإيمان بأسماء الله الحسنى
2024‏/10‏/13
32٬155

من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين: [الأول، الآخر] 
-    إثبات ما يتضمنه اسمي الله (الأول والآخر) من صفاته سُبْحَانَهُ
الله سُبْحَانَهُ هو الأول والآخر، فهو المبتدئ بالفضل حيث لا سبب ولا وسيلة، وإليه ينتهي الأمر حيث تنتهي الأسباب والوسائل. 
-    عبودية الله باسميه (الأول والآخر).
يذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - هذه الآثار فيقول: «فعبوديته سبحانه باسمه الأَول تقتضي التجرد من مطالعة الأسباب، وتجريد النظر إِلى مجرد سبق فضله ورحمته، وأَنه هو المبتدئ بالإِحسان من غير وسيلة من العبد، وأَي وسيلة كانت هناك، وإِنما هو عدم محض، وقد أَتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً، فمنه سبحانه الإِعداد ومنه الإِمداد وفضله سابق على الوسائل، والوسائل من مجرد فضله وجوده. ‌فمن ‌نزَّل ‌اسمه ‌الأَول ‌على ‌هذا ‌المعنى ‌أَوجب ‌له ‌فقراً ‌خاصاً ‌وعبودية ‌خاصة.
 -وعبوديته باسمه الآخر تقتضي أيضاً عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها فإنها تعدم لا محالة وتنقضي بالآخرية، فالتعلق بها تعلق بما يعدم وينقضي، والتعلق بالآخر عز وجل تعلق بالحي الذي لا يموت ولا يزول فالمتعلق به حقيق أَن لا يزول ولا ينقطع». 
محبة الأول والآخر:
فهو الأول الذي ابتدأت منه المخلوقات، والآخر الذي انتهت إليه عبودياتها وإرادتها ومحبتها، فليس وراءَ اللَّه شيءٌ يُقصَد ويُعبَد ويُتألّه، كما أنه ليس قبله شيءٌ يَخلُق ويَبرأ. فكما كان واحدًا في إيجادك، فاجعله واحدًا في تألّهك وعبوديتك. وكما ابتدأ وجودك وخلقك منه فاجعله نهاية حبك وإرادتك وتألهك إليه لتصح لك عبوديته باسمه (الأول والآخر) وأكثر الخلق تعبدوا له باسمه (الأول) وإنما الشأن في التعبد له باسمه (الآخر) فهذه عبودية الرسل وأتباعهم، فهو رب العالمين وإله المرسلين سبحانه وبحمده".
-وقال رحمه الله تعالى: "الغايات والنهايات كلُّها إليه تنتهي: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)} [النجم: 42]؛ وليس له سبحانه غايةٌ ولانهاية ٌ؛ لا في وجوده، ولا في مزيد جوده، إذ هو (الأوَّل) الذي ليس قبله شيءٌ، و (الآخر) الذي ليس بعده شيءٌ، ولا نهاية لحمده وعطائه؛ بل كلَّما ازداد له العبد شكرًا: زاده فضلاً، وكلَّما ازداد منه قربًا: لاح له من جلاله وعظمته ما لم يشاهده قبل ذلك، وهكذا أبدًا لا يقف على غاية ولا نهايةٍ. [باختصار من طريق الهجرتين (19،20)]‌‌

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

انشر تؤجر وشاركنا تعليقاتك.

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

2025‏/02‏/02
47٬314

أحوال جبر المولى عز وجل لعباده

سبحانه الذي يجير الضعيف، وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير ويغني الفقير ويُيّسر على المعسر كل عسير، ويجبر المصاب بتوفيقه للثبات، والصبر، ويعوِّضُهُ على مصابه أعظم الأجر إذا قام بواجبها، ويجبر جبراً خاصاً قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله، وقلوب المحبين بما يفيض عليها من أنواع كراماته، وأصناف المعارف والأحوال الإيمانية

2025‏/02‏/02
19٬554

أثر اسم الله الجبار في قلبك

من تأمل في جبروت الله سُبْحَانَهُ ازدادت عظمة الله في قلبه، فالأرض كلها بجبالها وأنهارها، وبحارها وأرضها، وأشجارها وأحجارها، وبيوتها وقصورها، كلها خبزة بيد الجبار يوم القيامة

2025‏/02‏/02
34٬817

آثار معرفة الجبار سبحانه

إن العبد إذا علم أن الجبروت صفة لله وحده؛ أدرك ضعفه وعجزه وخاف ربه، قَالَ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: «‌الْكِبْرِيَاءُ ‌رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ».

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software