ورد اسم الله (الأول والآخِر) في القرآن الكريم مرة واحدة.
- قال الله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: 3]. هذه الأسماء الأربعة المباركة قد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً جامعاً واضحاً فقال يخاطب ربه: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ». [صحيح مسلم (2713)]. ففسّر كل اسم بمعناه العظيم، ونفى عنه ما يُضاده ويُنافيه
قال الخطابي: (الأول) هو السابق للأشياء كلها، الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق، فاستحق الأولية، إذ كان موجودًا، ولا شيء قبله ولا معه".
وقال البيهقي: (الأول) هو الذي لا ابتداء لوجوده".
وقد جرى على ألسنة كثير من المتكلمين وبعض أهل السنة - أحيانًا - تسمية (الرب) تعالى (بالقديم)، والقديم ليس من أسماء الله تعالى الحسنى.
والتزام تسميته بـ (الأول) هو الموافق للكتاب والسنة، واللغة، ويؤدي ما يؤديه (القديم) وزيادة؛ فإن (القديم) يعم كل متقدم على غيره في الزمان، وأما (الأول) فإنه يدل على التقدم المطلق على كل شيء.
(الآخر)
قال الخطابي: «(الآخر) هو الباقي بعد فناء الخلق، وليس معنى (الآخر) ما له انتهاء، كما ليس معنى (الأول) ما له ابتداء» وقال البيهقي: " (الآخر) هو الذي لا انتهاء لوجوده". وقال الطبري: " (الآخر) بعد كل شيء بغير نهاية".
وقال ابن القيم رحمه الله: «سبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته».
«فالأول» يدلّ على أنّ كل ما سواه حادث كائن بعد أنْ لم يكن، ويوجب للعبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية، إذ السبب والمسبب منه تعالى.
«والآخر» يدل على أنه هو الغاية، والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات بتألُّهها، ورغبتها، ورهبتها، وجميع مطالبها.
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. انشر تؤجر وشاركنا تعليقاتك.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy