مضت أيام رمضان مسرعة، وذهبت لحظات الخير مدبرة، ولم يبق منها إلا ساعات، فتأدب معها ولا تدر ظهرك إليها، «إنما الأعمال بالخواتيم»، والخواتیم میراث السوابق، فمن ثبت على المضمار وأكمل المشوار، فاز بخاتمة السعادة، ولربما كان أدبك مع رمضان سببًا في رحمتك وعتقك.
ومن الأدب: الثبات والانتظار حتى النهاية، فلا تنشغل بالاستعداد للعيد والفرحة بقدومه، وتنسى ٲنك ما زلت في رمضان، فقد تكون آخر ليلة هي ليلة القدر.
وتذكر دائمًا أننا نبدأ صلاتنا بالتكبير مقبلين على الله، ونختمها بالتحيات لله والصلوات والطيبات، وهذا من أعظم أدب الخواتيم.
إننا عند وداعنا أحبابنا لا نقوی أن ندير ظهورنا لهم، فتظل قلوبنا تتلفت، وأعيننا لآخر لحظة ترقب، حبًا وصدقًا وشوقًا عند الوداع، فلا تُدِر ظهرك لرمضان.
تأمل: في غزوة أحد عند أمر النبي ﷺ الرماة بالثبات والانتظار وعدم مبارحة رأس الجبل مهما كان، فتعجلوا النصر والظفر فكان الأمر على خلاف ما أُريد، وتغيرت نتيجة المعركة، فلا تتعجل، ولا تبرح مكانك حتى ينقضي رمضان.
اجعل رمضان يودعك وأنت في رحابه، ولا تودعه ولم يبرح مكانه، فلا تترك مكانك حتى النهاية.
كُن قائمًا داعيًا، راجيًا، محسنًا، وجلاً، تائبًا حتی النهاية، فتلك علامة الصادقين المحبين.
فلربما يجبر أدب النهايات تقصير البدايات.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy