مدونة المصلي >> تعليمي

من أعظم أسرار استجابة الدعاء يوم الجمعة!

من أعظم أسرار استجابة الدعاء يوم الجمعة!
2022‏/09‏/08
26٬133

كثيراً ما نرى أناس يدعون بأدعية فيستجاب لهم، فيظن كثيرٌ منا أنه لو دعا بمثل هذه الأدعية فإنه يُستجاب له ولا شك.

وهذا مفهوم خاطئ في معنى الدعاء، وفقد لسر عظيم من أسرار الدعاء.

فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية من دعا بها اُستجيب له، وهي كثيرة، وأقات من دعا فيها اُستجيب له، كساعة الإجابة يوم الجمعة، وأحوال من دعا فيها اُستجيب له، كالصائم والمسافر والدعاء بظهر الغيب، والوالد لولده.

لكن كل هذه الأحوال والأوقات والأدعية، يلزمها أمر مقرون بها، وهو أعظمها، ألا وهو حال الداعي.

حيث نجد النبي صلى الله عليه وسلم يرشد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة»، فلابد من النظر إلى حالنا عند الدعاء، هل قدمنا طاعة لله حال الدعاء أو قبله، هل تحرينا الحلال، كذلك اليقين الجازم باستجابة الدعاء.

فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه رجل يشكو إليه مرض أخيه، فقال: «اسقه عسلاً» فيذهب الرجل ويعود ويخبر النبي أن العسل لم يشفِ أخاه، فيخبره النبي: «صدق الله وكذب بطن أخيك».

والسر في ذلك أن المريض كان يأخذ هذا العسل على سبيل التجربة، وليس على سبيل اليقين.

ولعل المعنى الظاهر لهذا الأمر نجده في ماء زمزم، فنرى بعض الناس يشرب ويغتسل من زمزم فيرزق الشفاء، وآخرون لا يحدث لهم أي تغيير، والسر في اليقين، «زمزم لما شرب له».

فاجتماع هذه الأمور في حال الداعي دليل بإذن الله على استجابة الدعاء.

يقول ابن القيم رحمه الله: «كَثِيرًا مَا تَجِدُ أَدْعِيَةً دَعَا بِهَا قَوْمٌ فَاسْتُجِيبَ لَهُمْ، فَيَكُونُ قَدِ اقْتَرَنَ بِالدُّعَاءِ ضَرُورَةُ صَاحِبِهِ وَإِقْبَالُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ حَسَنَةٌ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِجَابَةَ دَعْوَتِهِ شُكْرًا لِحَسَنَتِهِ، أَوْ صَادَفَ وَقْتَ إِجَابَةٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَأُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ، فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ السِّرَّ فِي لَفْظِ ذَلِكَ الدُّعَاءِ فَيَأْخُذُهُ مُجَرَّدًا عَنْ تِلْكَ الْأُمُورِ الَّتِي قَارَنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّاعِي، وَهَذَا كَمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلٌ دَوَاءً نَافِعًا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي، فَانْتَفَعَ بِهِ، فَظَنَّ غَيْرُهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذَا الدَّوَاءِ بِمُجَرَّدِهِ كَافٍ فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، كَانَ غَالِطًا، وَهَذَا مَوْضِعٌ يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ». الداء والدواء (١٥/١).

وفي هذا اليوم المبارك تكون ساعة إجابة الدعاء، فلنكثر فيها من الدعاء بيقين جازم، ولنقدم طاعة أو عملاً صالحاً، عسى أن يستجيب المولى عز وجل لدعائنا.

ثم لنكثر في يومنا هذا من الصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم..

شارك الفائدة وكن سببًا في إجابة دعاء أحبابك، فلعل دعوة يرجوها أحدهم، تكن سببًا في إجابتها..

مقالات متعلقة

2022‏/09‏/04
30٬253

كيف نتعامل مع الغضب؟!

إن النفس البشرية مَجبولة على الغضب تجاه المواقف المزعجة مهما كانت تافهةً؛ فيتورَّط المرء في والخصومات وقطيعة الرحم، لكن النبي ﷺ سدَّ الطُّرُق المؤدِّية إلى ذلك كله. انقر هنا لتتعرَّف على المزيد.

2022‏/09‏/05
25٬990

عاقبة المتكبرين يوم القيامة!

هناك صفات يَحرُم على العبد الاتصاف بها؛ لأنها لا تنبغي إلا لله وحده ولا يشاركه فيها أحد، كالتكبُّر، فإن عاقبته وخيمة على العبد. انقر هنا لتتعرَّف على المزيد.

2022‏/09‏/06
29٬707

حتى يكون للصلاة أثر في حياتنا!

نواظب على الصلاة لكن لا نجد لها أثرًا في ‏نفوسنا! ندخل المسجد ونخرج ولا نشعر بتغير! ما السبب؟! اضغط هنا وتعرف على المزيد

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2022 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة