فوائد المصلي


غزوة فِحل

benefitsImg
0 6 6/21/2022 10:08:46 PM

بعد أن حقق المسلمون انتصارهم الرائع على الروم في معركة أجنادين في جمادى الأولى سنة 13هـ، فرت أعداد كبيرة من الروم وتحصنوا بمنطقة فِحل على بعد عدة مراحل من دمشق، وقاموا بثقب سدود الأنهار هناك فوحلت الأرض بصورة كبيرة حولهم وذلك لمنع تقدم المسلمين إليهم، فأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قائده «شرحبيل بن حسنة» بفتح فِحل وتصفية جيوب المقاومة الرومية حول دمشق تمهيدًا لفتحها.

انطلق المسلمون بقيادة «شرحبيل بن حسنة» حتى وصلوا إلى فِحل ولم يستطيعوا أن يتقدموا بسبب الأوحال الكبيرة فضربوا عليهم حصارًا محكمًا، فحاول الروم الهجوم على المسلمين على حين غرة منهم، فلما هجم الروم على المسلمين فوجئوا باستعداد المسلمين، وفي يوم 28 من ذي القعدة سنة 13هـ اقتتل الفريقان أشد القتال، فانهزم الروم وهم حيارى بعد أن قتل قائدهم، واختلت صفوفهم، وأثناء الانسحاب غير المنظم وقع الروم في بحور الطين التي نصبوها أصلاً للمسلمين فلحقهم المسلمون وركبوا أكتافهم وقتلوا ثمانين ألفًا منهم وخزًا بالرماح وهم غارقون في الوحل، وكان المسلمون حين رأوا الأوحال حزنوا وركبهم الهم في كيفية التعامل معها، وهم لا يدرون أن الله عز وجل سيجعل هذه الأوحال وبالاً على الروم وفخًا لهم، وصدق الله عندما قال: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾[البقرة:216].
راجع: تاريخ الطبري (2/355)، الكامل في التاريخ (2/279)، البداية والنهاية (7/19)، تاريخ خليفة ص126، المنتظم (4/142).