عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان». صحيح مسلم (1156).
فكان النبي ﷺ يحرص على صيام أكثر شعبان، وقد استنتج العلماء من هذا الحرص حكمًا جميلة، منها:
أولًا: أنه شهر تعرض فيه الأعمال إلى الله، كما أن الناس ينشغلون عنه، لأنه يأتي بين شهر رجب شهر الله الحرام، وبين شهر رمضان، فعن أسامة بن زيد أنه قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم». سنن النسائي (2357)، بسند حسن.
ثانيًا: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ينشغل في سفره وجهاده وقضاء مصالح الناس، ولا يتمكن من صيام الإثنين والخميس والأيام القمرية في كل شهر، فربما يمر عليه الشهر ولا يصوم فيه، فكان يعوض ما فاته في شهر شعبان، وهو قول ضعيف.
ثالثًا: أن شعبان لرمضان كالسنة قبل الفريضة، قال أهل العلم: والحكمة من ذلك أنه يكون بين يدي رمضان كالرواتب بين يدي الفريضة. شرح رياض الصالحين (5/ 299).
فكأنه تهيئة للنفس على صيام رمضان.
فيستحب للمسلم أن يُكثر من الصيام في شعبان، اقتداءًا بالنبي ﷺ إن استطاع ذلك، فإن لم يستطع فليكثر من أي طاعة يلين بها قلبه وتقبل بها نفسه على مولاه.
شارك الفائدة مع أحبابك ودلهم على الخير، واكتب لنا بالتعليقات عن طاعات تود الإكثار منها في شعبان استعدادًا لرمضان.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy