المقصود بقضاء الصلاة، هو فعل الصلاة بعد خروج وقتها، والصلاة المقضية إما أن تكون فريضة وإما أن تكون نافلة.
أما الفريضة : فالواجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها الذي حدده الله تعالى لها. قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]ن أي: لها وقت محدد.
وتأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بدون عذر حرام، وهو من كبائر الذنوب.
فإن حصل للمسلم عذر كالنوم والنسيان ولم يتمكن من فعل الصلاة في وقتها، فإنه يجب عليه إذا زال العذر أن يقضي الصلاة، ولو كان ذلك في وقت من أوقات النهي. وهو قول جمهور العلماء.
ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةً أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا». رواه البخاري (597) ومسلم (684).
وأما النافلة: فاختلف العلماء في قضائها وقت النهي، والصحيح أنها تُقضى، ودل على ذلك حديث أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ». صحيح البخاري (1233) ومسلم (834).
والوقت بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس هو من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَلاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، فَصَلَّيْتُهُمَا. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صحيح ابن ماجه (948).
قال ابن قدامة رحمه الله: وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز.
والوقت بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وترتفع بمقدار رمح هو من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
فإن حصل للمسلم عذر كالنوم والنسيان ولم يتمكن من فعل الصلاة في وقتها، فإنه يجب عليه إذا زال العذر أن يقضي الصلاة، ولو كان ذلك في وقت من أوقات النهي.
شارك الفائدة مع أحبابك، وكن دليلًا إلى الخير
المصادر:
المغني لابن قدامة (2/532).
المغني لابن قدامة (2/515).
المجموع للنووي (4/170).
مجموع الفتاوى لابن تيمية (23/127).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy