عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِلًا يَقُولُ: أَغِثِ الْمَلْهُوفَ.
قَالَ: فَانْتَبَهْتُ.
فَقُلْتُ: انْظُرُوا هَلْ فِي جِيرَانِنَا مُحْتَاجٌ؟
فَقَالُوا: مَا نَدْرِي.
قَالَ: فَنِمْتُ ثَانِيًا، فَعَادَ إِلَيَّ.
فَقَالَ: تَنَامُ وَلَمْ تُغِثِ الْمَلْهُوفَ، فَقُمْتُ.
فَقُلْتُ لِلْغُلام: أَسْرِجِ الْبَغْلَ، وَأَخَذْتُ مَعِي ثَلاثَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ رَكِبْتُ الْبَغْلَ، فَأَطْلَقْتُ عَنَانَهُ، حَتَّى بَلَغَ مَسْجِدًا.
قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا أحَسَّ بِي انْصَرَفَ.
قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ.
فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، فِي هَذَا الْوَقْتِ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، مَا أَخْرَجَكَ؟!.
قَالَ: أَنَا رَجُلٌ خَوَّاصٌ كَانَ رَأْسُ مَالِي مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَذَهَبَتْ مِنْ يَدَيَّ وَلَزِمَنِي دَيْنُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
قَالَ: فَأَخْرَجْتُ الدَّرَاهِمَ.
وَقُلْتُ: هَذِهِ ثَلاثُ مِائَةِ دِرْهَمٍ خُذْهَا.
قَالَ: فَأَخَذَهَا، قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: لا.
قُلْتُ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ، فَإِنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ فَأْتِنِي، فَإِنَّ مَنْزِلِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ نَابَتْنَا نَائِبَةٌ، فَزِعْنَا إِلَى مَنْ أَخْرَجَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ، حَتَّى جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا.
فاللهم اجعل فزعنا وسؤالنا لك وحدك لا شريك لك...
شارك الفائدة مع أحبابك، واكتب لنا بالتعليقات عن جميل التوكل واللجوء إلى الله، عبر موقف حدث معك أو تعرفه!
المصدر:
شعب الإيمان للبيهقي (2/ 357).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy