سبحان من جعل طاعته رفعة في الجنة وحسنة في الدنيا، كما أنه قد يتضح لنا منها منفعة للإنسان في نفسه وجسده ووجدانه، ومن هذه الطاعات الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقتها!
حيث أكدت دراسة حديثة بالمركز القومي للبحوث وجمعية أطباء القلب بالأردن أن أداء صلاة الفجر في وقتها يؤدي إلى تنشيط عمل الخلايا بجسم الإنسان، ويمنع انقسامها بصورة شاذة، والذي يترتب عليه الإصابة بالأورام السرطانية.
كما أشارت الأبحاث إلى أن صلاة الفجر في وقتها تساعد على الحماية من التعرض للأزمات القلبية، وتنظم عمل الهرمونات بالجسم والدورة الدموية؛ نظرًا لأن أعضاء الجسم تكون في قمة نشاطها عند توقيت صلاة الفجر، ويزداد إفراز الهرمونات، خاصة الأدرينالين الذي ينشط جميع أعضاء الجسم، ويحميها من الأورام في الخامسة صباحًا، ويعمل على تنشيط جميع أعضاء الجسم.
كما أن هواء الفجر النقي يحمل كمية كبيرة من الأكسجين، والذي يؤدي إلى تنشيط القلب، ويقلل من انقباض الأوعية الدموية؛ المسبب لارتفاع الضغط، وينظم عمل الهرمونات، مما يساعد على زيادة نسبة السكر اللازم لتنشيط أداء المخ والخلايا العصبية، وما يتبع ذلك من تحسن في الذاكرة.
كما أن الاستيقاظ لصلاة الفجر يعين ويحسن من الساعة البيولوجية للجسم، ويجعل الأجهزة المختلفة تعمل بشكل جيد، وتكون درجة الحرارة وقتها غالباً 36.5 درجة مئوية وتزداد خلال النهار حتى تصل إلى 37.2 درجة، ويكون الكبد في أفضل حالاته في ذلك الوقت.
ونحن لا نصلي لأن الأبحاث أثبتت أن للصلاة فوائد لأعضاء الجسم، ولكن نصلي لأن المولى عز وجل أمرنا بذلك{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِين} [البقرة: 43]، ولأن الصلاة عماد الدين «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ»، أما معرفة ما فيها من الفوائد المحسوسة للإنسان بالأدلة القطعية التي لا تقبل الشك، فإنما هو من باب زيادة يقين وإيمان بأن المولى عز وجل ما أوجب علينا إلا كل خير، وما حرم علينا إلا كل شر، فالخير كل الخير فيما أحل الله لنا، والشر كل الشر فيما حرم المولى عز وجل علينا، ونحن في ذلك لنا أسوة بالخليل عليه السلام حينما سأل ربه أن يريه كيفية إحياء الموتى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260].
للاستزادة: كتاب المواعيد الربانية قربة لله تعالى ومطردة للداء من الجسد، للدكتور المصطفى مبارك إيدوز.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy