إن الوقت في حياة المسلم له أهمية عُظمى، ولا أدل على ذلك من أن المولى عز وجل أقسم به، حيث قال تعالى: {وَالْعَصْرِ} [العصر: 1]، {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]، وإذا أقسم الله بشيء فإنما هو لعظمه شأنه وعلو مكانته، ونحن في هذه الأوقات نعيش الإجازة الصيفية، والتي يُكثر فيها أوقات الفراغ، ويُتاح فيها ما لا يتاح في غيرها.
وعليه فلا ينبغي لعاقل أن يُفرط في هذه الأوقات، فيوم القيامة سنُسأل عن هذا الوقت الذي أمضيناه في اللا شيء، وأهم مراحل عمر الإنسان هي مرحلة الشباب؛ لذا خصت بالسؤال يوم القيامة: "لَنْ تزولَ قدما عبدٍ يومَ القيامَةِ حتى يُسْأَلَ عن أربِع خِصالٍ: عَنْ عمُرهِ فيمَ أَفْنَاهُ؟ وعَنْ شَبابِه فيمَ أَبْلاهُ؟ وعنْ مَالِه مِنْ أيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيمَ أَنفَقَهُ؟ وعَنْ علْمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ". صحيح الترغيب والترهيب (3/ 423).
فهذا الوقت من أعظم الأوقات في حياة المسلم، فينبغي لنا أن نستثمر هذا الوقت في كل ما ينفعنا في حيانتا، فهناك من يتعلم مهارة جديدة تنفعه في تعليمه، وهناك من يلتحق بنادي رياضي ليحسن من صحته، وهناك من يتعلم لغة جديدة يزيد بها من فرص تعليمه المستقبلي، وهناك من يتقن العمل على أحد البرامج المميزة، وهناك من يلتحق بعمل تطوعي ينفع به فئات معينة من الناس، وهناك مع كل ما سبق يحفظ من كتاب الله ما يتيسر له، وهو مواظب كل يوم على أذكاره، من الصباح والمساء وقبل النوم وبعد الصلاة، وبفضل الله وفرنا كل هذا في تطبيقكم تطبيق المصلي.
أحبابنا الكرام، الإجازة الصيفية فرصة عظيمة لأخذ خطوة كبيرة في طريق المستقبل المشرق، والانطلاقة الكبرى، فلا نريد أن نتحسر بعض انتهاء الإجازة، حين ننظر إلى حال أقراننا، فنجد من حفظ من كتاب الله بضعة اجزاء، ومن أتقن مهارة جديدة، أو حصل على جسم رياضي، أو تعلم لغة جديدة... وهكذا
هذا الوقت هو فرصة عظيمة للتغيير، فلنستغلها جميعاً فيما ينفع...
ظلت أيامكم عامرة بالإيمان وكل ما ينفع...
شاركونا بالتعليقات أفكاركم المميزة للانتفاع بالإجازة الصيفية..








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy