حمل المصلي الآن
مدونة المصلي >> تعليمي

حتى نحقق أعظم استفادة لنا ولأبنائنا في رمضان!

حتى نحقق أعظم استفادة لنا ولأبنائنا في رمضان!
2021‏/03‏/22
30٬677

إن من أعظم نعم الحياة على الإنسان، أن يرى أولاده قرة عين له، قد رزقهم المولى عز وجل الهداية، أخلاق طيبة، مواظبة على الطاعات، طاعة للوالدين، تفوق في الدراسة، هذه حقيقة هي نعمة الحياة الدنيا؛ لذا فقط جعل المولى عز وجل من دعاء عباد الرحمن: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } [الفرقان: 74].

وهذه النعمة تحتاج منا إلى بذل الجهد تجاه أولادنا، فليس المطلوب منا جمع المال فقط لتوفير عيشة هنيئة لهم، وإنما أيضًا احتوائهم لتوفير بيئة نفسية سليمة لهم، تربي النفس والقلب والواجدان، وتزرع مكارم الأخلاق في نفوسهم، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث أصبح تواصل الأبناء مع غيرنا أكثر من تواصلهم معنا، ولا ندري أي أفكار يتلقونها عند تصفحهم السريع لمواقع التواصل.

فالزمان لم يعد كسابقه، أصبح الوقت يمضي أسرع من ذي قبل، وأصبح الكرة الأرضية كقرية صغيرة، بضغطة واحدة يمكنك معرفة ما يجري هنا وهناك، وأصبحنا نرى أولادنا يكبرون أمامنا سريعًا، ونفرح كثيرًا بإتقانهم لمهارات استخدام التكنولوجيا السريعة، لكن للأسف ليس على قدر إتقانهم لدينهم ومعرفتهم به، نفرح كثيرًا عند عندما نشبعهم من أفخر أنواع الطعام، لكن للأسف يجوعون حُباً، كل هذا لأننا لم نعد نملك الجزء الأكبر من وقت أولادنا.

ففي الوقت الذي نغفل فيه عنهم، تعرض لهم ألف فكرة خاطئة، وفي الدقائق التي نتغيب فيها عنهم، يمر أمام عينيه الكثير من المقاطع السيئة أو على الأقل غير الهادفة، فتجده ينشغل بالشر عن الخير، وبالضار عن النافع، هذا فقط لو غفلنا عنهم يومًا واحدًا، فكيف إذا تعدى الأمر لشهور وسنين؟!!

إن رمضان فرصة عظيمة لتدارك هذا الأمر الخطير، وخطوة هامة لتعويد أنفسنا وأولادنا على الاجتماع يوميًا على الطاعة والعبادة والحوار والمناقشة والقاءات الهادفة، بداية من قراءة ورد القرآن سوياً، والأذكار والاجتماع على مائدة الإفطار، ثم الاجتماع في صلاة التراويح والتهجد.

إن اجتماع أمهات العبادة في هذا الشهر الكريم، هو أعظم فرصة لبناء أولادنا إيمانيًا، خاصة وأن كثيرًا من هذه العبادة يمكن تأديتها بالبيت، وهذا يعني مشاركة الأبناء معنا، فلنحرص على استغلال هذه الفرصة الذهبية، وبإذن الله سنرى أثرًا طيباً على أولادنا، وكذلك تعويدًا لنا على لقاء الأولاد يوميًا والاجتماع معهم، ومشاركتهم يومهم.

إن أجمل ما في مثل هذه الاجتماعات وحوارنا مع أولادنا هو أننا نعودهم على حب الله ومراقبته، ويمكننا اكتشاف مواطن الخير فيهم، فنتعهدها وننميها، ونتعرف على مكامن الشرِّ في أنفسهم فننتزعها وننقيها، وكفى بهذه فائدة عظيمة.

فلنشبع أولانا حبًا وضمًا وقُربًا، فلنسعى لبر أولادنا صغارًا، حتى يبرونا كبارًا....

 

 

بحث

الأكثر تداولاً

مقالات متعلقة

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2025 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة

Powered by Madar Software