فوائد المصلي


أحوال يصح فيها المسح على الجورب (الشُراب) وأخرى لا تصح

benefitsImg
3 96 1/11/2021 5:45:37 PM

لم يختلف أهل العلم في أنه يشترط لجواز المسح على الخفين أن يكون قد سبق لبسهما على طهارة، فإن لبسهما على غير طهارة لم يصح المسح عليهما بلا خلاف.

ويرى جمهور أهل العلم أن الطهارة المشترطة لجواز المسح على الخفين هي طهارة الماء بمعنى أنه يجب أن يكون قد توضأ أو اغتسل قبل أن يلبسهما، أما إذا تطهر بالتيمم لعدم وجود الماء عند تيممه، أو لعدم القدرة على استعمال الماء، ثم أراد أن يتوضأ ويمسح على الخفين: فلا يجوز له ذلك.

يقول ابن قدامة رحمه الله: إن تيمم ثم لبس الخف لم يكن له المسح:

أولًا: لأنه لبسه على طهارة غير كاملة.

ثانيًا: لأنها طهارة ضرورة بطلت من أصلها، فصار كاللابس له على غير طهارة. المغني (1/319)

ولقوله صلى الله عليه وسلم:  «فإني أدخلتهما طاهرتين». وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِّجل (بالقدم)، إنما هي في الوجه والكفين فقط، وعلى هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء، أو كان مريضاً لا يستطيع استعمال الماء في الوضوء، فإنه يلبس الخفين، ولو كان على غير طهارة، وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادِماً له، أو يشفى من مرضه إن كان مريضاً، لأن الرِّجل لا علاقة لها بطهارة التيمم. مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (11/174).