فوائد المصلي


لم ينس له تطييب خاطره وهو صغير، فكان رد الجميل عجيب! (قصة رائعة)

benefitsImg
3 101 11/17/2020 8:57:41 PM

رجل كبير يرقد في المستشفى لهرم جسده، يزوره شاب كل يوم، ويجلس معه لأكثر من ساعة، يساعده على أكل طعامه والاغتسال، ويأخذه في جولة بحديقة المستشفى، ويساعده على الاستلقاء، ويذهب بعد أن يطمئن عليه.

دخلت عليه الممرضة في أحد الأيام لتعطيه الدواء وتتفقد حاله وقالت له : ما شاء الله هل هذا ابنك؟. نظر إليها ولم ينطق وأغمض عينيه وقال لنفسه: ليته كان أحد أبنائي. هذا اليتيم من الحي الذي كنا نسكن فيه، رأيته مرة يبكي عند باب المسجد بعدما توفي والده و هدأته، واشتريت له الحلوى، ولم احتك به منذ ذلك الوقت، ومنذ علم بوحدتي أنا وزوجتي، يزورنا كل يوم ليتفقد أحوالنا، حتى وهن جسدي، فأخذ زوجتي إلى منزله، وجاء بي إلى المستشفى للعلاج .

وعندما كنت أسأله: لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا؟! يبتسم ويقول: ما زال طعم الحلوى في فمي يا عمي.  مهارات العلاقات اليومية (150).

فلا تستصغر عملاً مهما كان صغيراً، فرب كلمة طيبة تقولها لمهموم، فتكون بفضل الله سبب ذهاب همه.

ورب ابتسامة إلى قلب مكسور، تكون سبباً في جبر كسره خاطره.

فلنكن كحبيبنا صلى الله عليه وسلم، كان بساماً، ينشر الخير والبهجة والسرور بين أصحابه، باعثاً للأمل والتفاؤل في كل مكان يذهب إليه، بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم.

فلنزرع الخير في كل مكان، فرب كلمة طيبة ما زال صداها في أذن سامعها.

ورب ابتسامة صادقة ما زالت صورتها في عين ناظرها.

ورب مسحة على رأس يتيم أو فقير أو مسكين أو محتاج، ما زال بردها على قلبه.

ازرع جميلًا ولو في غير موضعه فلا يضيع جميلٌ  أينما زُرع

إن الجميل وإن طال الزمان به فليس يحصده  إلا الذي زرع