فوائد المصلي


ما يحب على المسلم فعله إذا ذُكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم حال صلاته!

benefitsImg
4 157 10/11/2020 5:19:29 PM

حث الشرعُ المسلمَ إذا ذُكِر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه: كما ورد عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:   «البَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»  سنن الترمذي (3546).

لكن المصلي في حال صلاته غير مخاطب بهذا؛ لأن الشرع جعل دخوله في الصلاة يشغله عن كل ما يحدث حوله.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ:   «إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا» صحيح البخاري (1199) صحيح مسلم (538).

قال النووي رحمه الله تعالى: قوله صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة شغلا» معناه؛ أن المصلي وظيفته أن يشتغل بصلاته، فيتدبّر ما يقوله، ولا يعرج على غيرها، فلا يرد سلاما ولا غيره. شرح صحيح مسلم (5 / 27).

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: عندما أكون أقرأ القرآن الكريم، فأسمع الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: هل أقطع قراءتي، وأصلي على الرسول، أو أرد السلام، أو أشمت العاطس أو غير ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كنت تقرأ في الصلاة: فلا تقطع القراءة لأي أحد، لا من أجل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا من أجل تشميت العاطس.

وأما في غير الصلاة: فإذا كنت تستمع إلى أحد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فلتصل عليه.

ثم إنه ينبغي لقارئ القرآن وللمصلي، أن يركز على قراءته، بأن يستحضر بقلبه ما بقوله بلسانه، لأن ذلك أقرب إلى الانتفاع بالقرآن، وأن لا يصغي أو ينتبه لأحد حوله.

ومعلوم أن الإنسان إذا لم يصغ أو ينتبه إلى أحد حوله، وكان الذي حوله يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لن يدري ما يقول، لأنه متغافل عنه.

وإن كان القول الراجح : أن الصلاة لا تبطل بمثل ذلك، وهو قول أكثر أهل العلم.

راجع:

فتح الباري لابن رجب الحنبلي (5/259).