فوائد المصلي


كيف يتم المأموم المسبوق صلاته إذا زاد الإمام في الصلاة!

benefitsImg
2 153 9/14/2020 6:32:51 PM

أولًا: يجب على المأمومين إذا قام الإمام لركعة زائدة أن يجلسوا ويقوموا بتنبيه الإمام: سبحان الله، سبحان الله، فإذا جزم الإمام بصواب نفسه، فلم يلتفت لتنبيه المأمومين، وأتم صلاته، وكان قد صلى خمس ركعات، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، ثم إذا تبين له الحال بعد السلام، سجد سجدتين للسهو وسلّم.

ثانيًا: إذا علم المأموم بأن إمامه قام لركعة زائدة، وجب عليه تنبيهه، فإن لم يرجع، لم يجز له متابعته، فيجلس ويأتي بالتشهد الأخير وينتظر الإمام حتى السلام، (أي ينتظر حتى يسلم مع الإمام)، وأما من تابعه جاهلًا أو ناسيًا، فصلاته صحيحة.

وأما بالنسبة للمأموم المسبوق الذي دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها، فإن هذه الركعة الزائدة تحسب له، فإذا دخل مع الإمام في الثانية مثلًا، سلم مع الإمام الذي زاد ركعة، وإن دخل في الثالثة أتى بركعة بعد سلام الإمام من الزائدة، وذلك لأننا لو قلنا بأن المسبوق لا يعتد بالزائدة للزم من ذلك أن يزيد ركعة عمدًا، وهذا موجب لبطلان الصلاة، أما الإمام فهو معذور بالزيادة، لأنه كان ناسيًا فلا تبطل صلاته.

ومن العلماء من يرى أن المسبوق لا يعتد بالركعة الزائدة لإمامه، لأن القضاء يكون بعد السلام لا قبل السلام، فلو تابعه بالرابعة التي زادها وهي له خامسة وتابعه المسبوق، فإنها لا تجزئه، بل إذا سلم إمامه يأتي بركعة مكملة لصلاته، وإذا كان يعلم أنها زائدة لم يقم معه.

وخلاصة القول في مسألة المأموم المسبوق إذا قام إمامه لركعة زائدة: أن المسبوق إذا علم أن إمامه أتى بالركعة عامدًا، لم يجز له متابعته؛ بل يفارقه ويكمل صلاته؛ لأنه يعتقد حينها أن صلاة إمامه باطلة، لكن إذا علم أن إمامه أتى بالركعة ساهيًا، لم يجز له متابعته أيضًا، لكن مع عدم المفارقة، وإنما يجلس مع غيره من المأمومين إلى أن ينتهي الإمام من ركعته، وإذا سلم الإمام قام المسبوق وأتم صلاته، مع احتساب الركعة الزائدة التي صلاها مع إمامه على الأصح من أقوال العلماء.

شارك الفائدة مع أحبابك وساعدهم في معرفة أحكام الصلاة...

المصدر: مجموع فتاوى ابن عثيمين (19\ 14).