انتشر في الآونة الأخيرة وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن رمضان إذا وافق منتصفه (15 رمضان)، يوم جمعة، فإنه سيكون في ليلة الجمعة هذه هدة وصيحة عظيمة، واستدلوا بأحاديث منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كحديث: يكون في رمضان هدة توقظ النائم ، وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من خدورها..
وحديث: يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ , قَالُوا: فِي أَوَّلِهِ أَو فِي وَسَطِهِ أَو فِي آخِرِهِ؟ قَالَ : لا ؛ بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُصِمُّ سَبْعُونَ أَلْفاً . قَالُوا: فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ : مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ ، وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ ، وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ...
وهناك روايات كثيرة بهذا المعنى، وقال العلماء عن هذا الحديث: منكر لا يصح، وهو موضوع وباطل ومكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يرد بسند مقبول ، ولم يثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن الواقع يكذبه ويرده، فقد وافق في أعوام كثيرة سابقة مجيء يوم الجمعة في الخامس عشر من رمضان ، ولذلك حكم عليه العلماء بالوضع والكذب .
المصادر:
الضعفاء الكبير للعقيلي (3/52).
الموضوعات لابن الجوزي (3/191).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy