نعيش هذه الأيام ونرى بأعيننا كيف أن وباء كورونا يتسبب في موت كثيرٍ من البشر حول العالم، والإصابة بهذا الوباء محتملة لكل إنسان منا، أعاذنا الله وإياكم منه، ولعل هذا الوباء جعل الإنسان يفكر، كيف أن هذه الدنيا ليست بتلك المنزلة التي كنا نظنها، فهي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فلما هذا التقاتل عليها؟ لما لا تكون الدنيا في أيدينا فقط وليست في قلوبنا؟ لما لا نجعل في قلوبنا مرضاة الله عز وجل فقط؟ لما لا نسعى إلا لتحصيل مغفرة المولى عز وجل؟ وهاهي الفرصة سانحة بين أيدينا، فرصة ذهبية لمن يريد مغفرة المولى عز وجل، فعن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» صحيح ابن حبان (5665). بعد ساعات بإذن الله تعالى فرصة عظيمة ينبغي على المسلم ألا يضيعها، مغفرة المولى عز وجل لك.
وعلى هذا المعنى فنرجو ألا يكون فيما يجري بين المسلم وأخيه من الخلافات العادية في وجهات النظر التي لا عداوة فيها ولا بغضاء ولا حقد، نرجو ألا يكون ذلك سببًا في الحرمان من المغفرة في ليلة النصف من شعبان.
ومع هذا فليحذر كل من بينه وبين أخيه عداوة أو شحناء أن تفوته مغفرة الله عز وجل.
فإلى كل من بينه وبين أخيه قطيعة أو عداوة أو بغضاء أو حقد، سامح واصفح، فمغفرة الله أعظم، إلى كل مظلوم وصاحب حق ضائع، سامح واصفح، فما عند الله لا يضيع، ومغفرة الله أعظم، إلى كل ظالم، رد الحقوق واطلب العفو والمسامحة، فعفو الله أوسع ورحمته أعم، ومغفرة الله أعظم.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy