لقد خص المولى عز وجل بعض الاوقات بمزيد فضل، وعظّم أجور العاملين فيها، وكثيرًا ما تمر علينا أوقات فاضلة، ولا نتنبه لها، وإنما ينبغي علينا تعظيمها واستغلالها بالطاعة، خاصة بالدعاء؛ لأنها أوقات تفتح فيها أبواب السماء، وإليك بيانها:
أولًا: ما بين زوال الشمس وقبل الظهر: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». سنن الترمذي (2/ 343).
ثانيًا: ثلث الليل الآخر: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي، يَهْبِطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ». مسند أحمد (6/ 191).
ثالثًا: كل يوم اثنين وخميس: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيُغْفَرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا امْرَأً كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا». مسند أحمد (15/ 22).
رابعًا: عند إقامة الصلاة: عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ». مسند أحمد (23/ 42). ثُوِّبَ بالصلاة: أي أقيمت الصلاة.
خامسًا: دخول شهر رمضان: عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ». صحيح البخاري (3/ 25).
سادسًا: عند نزول المطر: عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر». المستدرك (2534) والدعاء عند النداء : أي وقت الأذان ، أو بعده .
سابعًا: عند التقاء الصفين: عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا». سنن أبي داود (2540) بسند صحيح.
ثامنًا: عند الأذان: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ الْأَذَانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ لَمْ تُرَدَّ دَعْوَةٌ». مصنف ابن أبي شيبة (6/ 31).
تاسعًا: يوم الجمعة: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يَوْمُ الجُمُعة ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً ، لاَ يُوجَد فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله شَيْئاً إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ العَصْر». رواه أبو داود (1048) والنسائي (1389).
عاشرًا: عند دخول شهر شعبان: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». سنن النسائي (4/ 201).








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy