فوائد المصلي


عمل صالح ثوابه عظيم، تعمله كل يوم، لكن يلزمه شرط واحد حتى يكون في ميزان حسناتك يوم القيامة!

benefitsImg
58 2322 1/22/2019 3:41:22 PM

لا تستغرب كثيرًا إذا ما علمت أن هناك عملًا صالحًا يوميًا كبير الأجر عظيم الأثر، ستجده في ميزانك يوم القيامة،  وذلك إن رجوت به وجه الله، عمل، ربما لم يعده كثير منا في حسبانه!

مر على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم رجلٌ، فرأى أصحابُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من جَلَدِه ونشاطِه، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيَعِفَّهَا فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَهْلِهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى تَفَاخُرًا وَتَكَاثُرًا فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ». المعجم الصغير للطبراني (940)، وصححه الألباني (

وقال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً». صحيح البخاري (5351)، صحيح مسلم (1002).

فأنت أيها الساعي على أهلك وولدك تتصدق كل يوم أعظم الصدقات بما تنفقه عليهم، بل إن خروجك وعملك وشغلك وتعبك هو في سبيل الله.

فعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ». صحيح مسلم (2630).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ. صحيح مسلم (2631).

يقول شيخ الإسلام: من أحب أن يلحق بدرجة الأبرار ويتشبه بالأخيار، فلينوِ في كل يوم تطلع فيه الشمس نفع الخلق، فيما يسر الله من مصالحهم على يديه، وليطع الله في أخذ ما حل، وترك ما حرم، وليتورع عن الشبهات ما استطاع، فإن طلب الحلال والنفقة على العيال باب عظيم، ﻻ يعدله شيء من أعمال البر. تحقيق الإيمان الأوسط للدكتور علي الزهراني (233).