فوائد المصلي


المسجد الذي ما زال شاهدًا على معركة حطين التي وصل خبر انتصاراتها إلى أمة الإسلام في مثل هذا اليوم! (بالصور)

benefitsImg
40 2395 1/2/2019 2:51:58 PM

حطين قرية عربية تبعد نحو 9 كم غربي مدينة طبرية. وقد دارت رحى معركة حطين فوق سهل حطين، وكانت المعركة يوم 25 من ربيع الآخر لعام 583هـ، وفيها انتصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله على الجيوش الصليبية، في آخر هذا اليوم، وفي اليوم التالي الموافق 26 ربيع الآخر كانت أخبار الانتصار قد زفت إلى أرجاء أمة الإسلام، وتمت لصلاح الدين الأيوبي السيطرة على الجليل بأسره، وانطلق منها إلى تحرير بيت المقدس.

نشأت قرية حطين فوق سهلها الممتد من الشرق إلى الغرب، والمحصور بين جبل المزقّة وظهر السور وظهر السقيف شمالاً وقرون حطين جنوباً.

ويرتفع موضع القرية 100 – 125 م فوق سطح البحر. وتميزت شوارع القرية بالاستقامة نتيجة انبساط الأرض. وتتميز أراضي حطين بخصب التربة واعتدال المناخ وكثرة الأمطار وتوافر المياه الجوفية، ولا سيما في الجزء الشمالي من السهل حيث توجد مجموعة الينابيع والآبار على طول جبل المزقة.

احتل اليهود وعصاباته القرية وطردوا أهلها قسراً بقوة السلاح وهدموها في 16/7/1948، وضموا جزءً من أراضيها إلى مستعمرة ( كفار حيتيم ) المقامة بجوار القرية منذ عام 1936، وأنشئوا في الجزء الآخر من أراضي القرية مستعمرة دعيت (كفار زيتيم).

وبعد هدم "حطين" وتشريد أهلها عام 1948 لم يبق من بيوتها ومعالمها سوى مسجد حطين الذي ما زالت مئذنته شامخة بين جبالها، ويقال انه بني في عهد صلاح الدين الأيوبي، وهو الشاهد الوحيد الذي بقي للدلالة على وجود تلك القرية.

 فقد بقي المسجد بعد تهجير أهلها مهجورًا لا تقام به صلاة، حيث أغلقه الصهاينة بقضبان حديدية، لمنع استخدامه للصلاة.

وعلت الأعشاب سطحه وغطت ساحاته، أما جدرانه فبدا عليها التشقق واضحًا.

لكن ذلك لم يؤثر على صلابة بناء المسجد وصموده.

رغم أن السور الخارجي للمسجد آيل للسقوط وقد انهارت بعض أقسامه فعلاً،  نتيجة لما يعانيه ذلك البناء من إهمال وإغلاق وانعدام صيانة، وما تعرض له من رطوبة وعوامل جوية أخرى أثرت به، ومع كل هذا إلا أنه ما زال صامدًا.

مسجد حطين كان يضم قاعة للصلاة بلغت مساحتها قرابة 55 مترًا مربعًا، وإلى جانبه كانت توجد غرفتين ملتصقتين به لاستقبال الضيوف، ذات أقواس داخلية وخارجية، إضافة إلى غرفة أخرى تبعد قليلاً عنهما وتبلغ مساحتها 36 مترًا مربعًا.

للاستزادة: راجع: بلادنا فلسطين، لمصطفى مراد الدباغ.