فوائد المصلي


اقترب منه الأسد وهو يصلي، فأكمل صلاته! أتدري ماذا فعل الأسد؟!

benefitsImg
47 2152 11/24/2018 4:05:31 PM

عن جعفر بن زيد رحمه الله قال: خرجنا غزاة إلى [كابول] وفي الجيش [صلة ابن أيشم العدوي] رحمه الله، قال: فترك الناس بعد العتمة (أي بعد العشاء) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس، (أي تظاهر أنه نائم ولما سكن الناس جميعًا، ذهب) حتى إذا نام الجيش كله وثب صلة فدخل غيضة، وهي الشجر الكثيف الملتف على بعضه، فدخلت في أثره، فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة، وبينما هو يصلي إذا جاء أسد عظيم فدنا منه وهو يصلي، ففزعت من زئير الأسد فصعدت إلى شجرة قريبة، أما صلة فوالله ما التفت إلى الأسد ولا خاف من زئيره ولا بالى به.

ثم سجد صلة فاقترب الأسد منه فقلت: الآن يفترسه، فأخذ الأسد يدور حوله ولم يصبه بأي سوء، ثم لما فرغ صلة من صلاته وسلم، التفت إلى الأسد وقال: أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر.

فولى الأسد وله زئير تتصدع منه الجبال، فما زال صلة يصلي حتى إذا قرب الفجر، جلس فحمد محامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة.

ثم رجع رحمه الله إلى فراشه (أي ليوهم الجيش أنه ظل طوال الليل نائماً) فأصبح وكأنه بات على الحشايا (وهي الفرش الوثيرة الناعمة والمراد هنا أنه كان في غاية النشاط والحيوية) ورجعت إلى فراشي فأصبحت وبي من الكسل والخمول شيء الله به عليم. سير أعلام النبلاء (4/478).

فإذا كان القلب في صلاته يخشع، فإن الجوارح لغير الله لا تخضع!

قال الذهبي: صحيح: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (2/240) من طريق عبد الله بن المبارك قال: حدثنا المسلم بن سعيد الواسطي  قال: أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد، به.