فوائد المصلي


كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة عندما صلى بالأنبياء إمامًا؟!

benefitsImg
38 2129 11/22/2018 2:12:53 AM

صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ليلة الإسراء إماماً ثابتة بالأحاديث الصحيحة.

ففي صحيح مسلم (172) : «وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ... فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ...».

ولا وجه لاستشكال كيفية معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة حين صلى بالأنبياء؛ لأن الصلاة كانت مفروضة على المسلمين من ابتداء الإسلام، ولذلك لما سأل هرقلُ أبا سفيان مَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قال: ( يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ) رواه البخاري (7) .

قال ابن رجب: وفيه دليل على أن الصلاة شُرعت من ابتداء النبوة، لكن الصلوات الخمس لم تفُرض قبل الإسراء بغير خلاف. فتح الباري  (2/103).

فعن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ». مسند أحمد (17026) ، السلسلة الصحيحة (841) .

فالْفَرْض أَوَّلًا كَانَ قيام الليل، فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت : «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ». صحيح مسلم (746).

ثم صار بعدها الفرض صَلَاة قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قَبْل غُرُوبهَا, لقَوْله تَعَالَى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا).

وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي .

ينظر: "تفسير الطبري" (3 / 501) "تفسير ابن عطية" (1/204) ، "التحرير والتنوير" لابن عاشور (24/75).