فوائد المصلي


أتدري ما هي جلسة المصلي الثمينة التي لا تقدر بثمن؟! دقائق معدودة تدخلك الجنة!

benefitsImg
52 2251 11/6/2018 10:43:19 AM

الكثير مِن المصلِّين حالَ ما يَنتهي من الصلاة المكتوبة يقوم على الفورِ؛ إما يسعى خارج المسجد، أو يصليَ نافلة دون، أن يفصل بينها وبيْن الصلاة المكتوبة بالذِّكْر المشروع، وهذا مِن الحرمان وتفويت الفضائل.

ففي الحديثِ عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن قرأ آية الكرسي دُبُرَ كلِّ صلاة لم يمنعْه من دخولِ الجنَّة إلاَّ أن يموت». سلسلة الأحاديث الصحيحة (968).

وفي رواية لمسلِم قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن سبَّح في دُبَر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا ثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وثلاثين، فتِلك تِسعة وتسعون، ثم قال تمامَ المائة: لا إله إلَّا الله وحْدَه لا شريكَ له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، غُفِرت له خطاياه وإنْ كانتْ مثلَ زبد البحر».أخرجه مسلم (597).

ويقول نبيُّنا  صلوات الله وسلامه عليه  في حديثِ عبدالله بن عمرَ  رضي الله عنهما: «خَصْلتان لا يُحصيهما عبدٌ إلا دخَل الجنَّةَ هما يسيرٌ ومَن يعمل بهما قليل، يسبح اللهَ أحدُكم دُبرَ كلِّ صلاة عشرًا، ويَحْمده عشرًا، ويكبِّره عشرًا، فتلك مائةٌ وخمسون باللِّسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشِه يُسبِّح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويُكبِّر أربعًا وثلاثين، فتلك مائة باللِّسان وألْف في الميزان»، قال رسولُ الله  صلَّى الله عليه وسلَّم: «أيُّكم يعمل في يومٍ وليلة ألفين وخمسمائة سيِّئة؟» قال: قيل يا رسولَ الله، كيف لا يُحصيها؟ قال: «يأتي أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاتِه فيقول له: اذكرْ كذا واذكرْ كذا، ويأتيه عندَ منامه فيُنوِّمه». أخرجه الترمذي (3410)، وأبو داود (5065)، والنسائي (3/74). قال الأرناؤوط: وهو حديث صحيح.

قوله: «يسبح اللهَ أحدُكم دُبرَ كلِّ صلاة عشرًا، ويَحْمده عشرًا، ويكبِّره عشرًا، فتلك مائةٌ وخمسون باللِّسان، وألف وخمسمائة في الميزان»: المقصود أنها 30 في كل صلاة، والصلوات المفروضة خمس صلوات فصار الإجمالي 150 باللسان، والحسنة بعشر أمثالها، فصارت 1500 في الميزان.

ثم إليك الدعاء المستجاب: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ». صحيح البخاري (445).

(تصلي) تدعو له بالرحمة. (ما لم يحدث) ما لم يحصل منه ما ينقض الوضوء أو يمنع من الصلاة.

قال ابن بطال رحمه الله: فمن كان كثير الذنوب وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة ليستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له، فهو مرجو إجابته لقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ... فعلى كل مؤمن عاقل سمع هذه الفضائل الشريفة أن يحرص على الأخذ بأوفر الحظ منها ولا تمر عنه صفحًا. شرح صحيح البخاري لابن بطال (2/ 95).