فوائد المصلي


سر البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم على لسان عيسى عليه السلام باسم أحمد وليس بمحمد!

benefitsImg
45 1711 10/15/2018 12:24:26 PM

الرسول الذي بشر به المسيح بن مريم عليهما السلام اسمه محمد، واسمه أحمد، وهو هو نبينا صلى الله عليه وسلم؛ وذلك بصريح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ». صحيح البخاري (3532) صحيح مسلم (2354).

والمولى عز وجل يقول: }وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ{ [الصف:6].

أما أن يدعي أحدهم - طاعنًا - أن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد فقط، وبشارة المسيح كانت بنبي اسمه أحمد، فهذا تحكم في النص، وتعمد لإساءة الفهم والتحريف.

يقول الإمام القرطبي رحمه الله: ثم إنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لم يكن محمدًا حتى كان أحمد، حمد ربه فنبَّأه وشرَّفه، فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد، فذكره عيسى عليه السلام فقال: اسمه أحمد. الجامع لأحكام القرآن  (18/84).

"وكما نعلم في اللغة العربية فإنّ صيغة (أحمد ـ أفعل) اسم تفضيل. أما (محمد ـ مُفَعَّل) فهو اسم مفعول. واسم المفعول لا يُطلق إلا على موجود، كما هو معروف عند اللغويين؛ لذلك ذكر القرآن الكريم اسم (أحمد) ولم يذكر اسم (محمد)؛ لأنَّ اسم (محمد) وهو اسم المفعول(مُفَعّل) كي تطلقه يجب أن يكون هذا الشخص موجودًا حقيقةً؛ أي أنه قد خُلق و بُعث و حَمد اللهَ تعالى فصار أحمدَ أهلِ الأرض، ومن هنا صار في النهاية (محمّدًا)". من مقال للدكتور محمد فتحي راشد الحريري الأستاذ المحاضر بجامعتي الشارقة وعجمان، والمتخصص في شئون اللغة والتربية والأسرة.

ويقول القاضي عياض: أما أحمد الذي أتى في الكتب وبشَّرت به الأنبياء؛ فمنع الله تعالى بحكمته أن يُسمى به أحد غيره، ولا يُدعى به مدعو قبله؛ حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك. الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض (1/260).