فوائد المصلي


سر بكاء الناس حينما أذن بلال بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم! (موقف مؤثر)

benefitsImg
34 1599 10/2/2018 12:22:16 PM

جاءت روايات كثيرة في أذان بلال رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اشتهر من هذه الروايات أن بلالًا رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وطلب منه زيارته، فرجع بلال من الشام إلى مدينة رسول الله ومرغ وجهه في القبر وجاءه الحسن والحسين فالتزماه واعتنقاه، وطلبا منه أن يؤذن، فأذن وارتجت المدينة بالبكاء؛ حتى خرجت الجواري والنساء وهن يقلن: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم!.

وهذه الرواية وإن اشتهرت فهي منكرة غير صحيحة. يقول ابن عبد الهادي في الصارم المنكي: هذا الأثر المذكور عن بلال ليس بصحيح عنه. الصارم المنكي في الرد على السبكي (237).

وقال الذهبي: إسناده لين وهو منكر. سير أعلام النبلاء (3/ 218).

وقال الشيخ الألباني: فهذه الرواية باطلة موضوعة، ولوائح الوضع عليها ظاهرة من وجوه عديدة. دفاع عن الحديث النبوي (94)، موسوعة الألباني في العقيدة (2/ 527).

أما ما ورد عن أذان بلال رضي الله فهو أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم توجه للرباط في أرض الشام، فعَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيه قَالَ: قدمنَا الشَّام مَعَ عمر فَأذن بِلَال، فَذكر النَّاس النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلم أر يَوْمًا أَكثر باكيًا مِنْهُ. التاريخ الأوسط للبخاري (1/ 53).

وذكر الإمام الذهبي أَنَّ بِلاَلًا لَمْ يُؤَذِّنْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَرَادَ الجِهَادَ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلِّهِ فَخَلِّ سَبِيْلِي. قَالَ: فَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ الجَابِيَةَ فَسَأَلَ المُسْلِمُوْنَ عُمَرَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُم بِلاَلًا يُؤَذِّنُ لَهُم فَسَأَلَهُ فأَذَّن يَوْمًا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يومئذٍ ذِكرًا مِنْهُم لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الوَلِيْدُ: فَنَحْنُ نَرَى أَنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ. سير أعلام النبلاء (3/217).

المصادر:

التاريخ الأوسط للبخاري (1/ 53).

أسد الغابة (1/415).

الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 181).

الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 178).

الصارم المنكي في الرد على السبكي (237).

دفاع عن الحديث النبوي للألباني (94).

موسوعة الألباني في العقيدة (2/ 527).

سير أعلام النبلاء (3/217).