فوائد المصلي


أتدري ما هي حالات قصر الصلاة؟ ومتى يبدأ القصر ومتى ينتهي؟! 

benefitsImg
37 1765 9/16/2018 3:54:32 PM

القصر: هو اختصار الصلاة الرباعية إلى ركعتين، من ظهر، وعصر، وعشاء، دون الفجر والمغرب بإجماع أهل العلم. لما رواه أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( قد فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنها وتر النهار وصلاة الفجر لطول قراءتهما قال وكان إذا سافر صلى الصلاة الأولى). 

وقصر الصلاة لا يكون إلا في السفر الطويل، ومقداره بالزمن يومان معتدلان، أو مرحلتان بسير الأثقال ودبيب الأقدام، ويقدر بالمسافة بأربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، أي ما مقداره ستة عشر فرسخا.

وبالكيلو مترات ما يعادل 83كم وقيل 80كم.

ويقصر ولو قطع هذه المسافة في ساعة واحدة كما لو سافر بالسيارة أو الطائرة، لأنه يصدق عليه أنه سافر المسافة المشروع له فيها القصر.

ويشترط أن يكون السفر مباحاً، كالسفر في طلب الرزق والكسب المباح، ومن باب أولى إذا كان السفر قربة، كالسفر لأداء حج أو عمرة أو صلة رحم أو طلب علم لا سفر معصية كقاطع الطريق.

وكل من أنشأ سفرا لأجل المعصية أو كان يقصد مكاناً لفعل الحرام فلا يجوز له القصر، ذلك لأن القصر رخصة للمسافر، قال تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة: 173] فأباح الأكل من الميتة للمضطر إن لم يكن باغيا، أو عاديا، ولأن الترخص شرع للإعانة على تحصيل المقصود المباح. 

والمسافر مخير بين القصر والإتمام في السفر، والقصر أفضل من الإتمام لقوله صلى الله عليه وسلم: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" رواه مسلم.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" رواه البيهقي وغيره. 

والموضع الذي يقصر منه المسافر، أن يخرج من بيوت البلدة التي هو فيها ويجعلها وراء ظهره، ولا يكفي فقط نية السفر دون الشروع فيه ومفارقة بيوت بلدته. قال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) [النساء: 101]. ولا يسمى ضاربا في الأرض حتى يخرج.

وله أن يقصر مدة سفره حتى يقدم البلدة التي يريدها.

فإن نوى الإقامة أربعة أيام بغير يومي الدخول والخروج، أو كان بالبلدة التي سافر إليها زوجة له فلا يقصر بل يتم الصلاة، وكذلك إن قدم محل إقامته الدائمة. 

وإن نوى الإقامة فيها أقل من أربعة أيام كمن كان مسافراً ثم مر بوطنه فأقام يوماً ثم واصل السفر فلا يقصر ولكنه يتم.

راجع:

الأم للشافعي (1/159).

المجموع للنووي (4/218- 223).

زاد المعاد لابن القيم (1/464).