فوائد المصلي


حكم صلاة المأموم إذا قام الإمام لركعة زائدة، وماذا يفعل؟!

benefitsImg
27 1800 8/28/2018 3:10:57 PM

أولًا: يجب على المأمومين إذا قام الإمام لركعة زائدة أن يجلسوا ويقوموا بتنبيه الإمام: سبحان الله، سبحان الله، فإذا جزم الإمام بصواب نفسه، فلم يلتفت لتنبيه المأمومين، وأتم صلاته، وكان قد صلى خمس ركعات، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، ثم إذا تبين له الحال بعد السلام، سجد سجدتين للسهو وسلّم.

ثانيًا: إذا علم المأموم بأن إمامه قام لركعة زائدة، وجب عليه تنبيهه، فإن لم يرجع، لم يجز له متابعته، بل يفارقه، فيجلس ويأتي بالتشهد الأخير ويسلم، فإن تابعه عالمًا بأن هذه الركعة هي الخامسة بطلت صلاته، وأما من تابعه جاهلًا أو ناسيًا، فصلاته صحيحة.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا صلى الإمام خمسًا سهوًا فما حكم صلاته وصلاة من خلفه؟ وهل يعتد المسبوق بتلك الركعة الزائدة؟

فأجاب: "إذا صلى الإمام خمسًا سهوًا فإن صلاته صحيحة، وصلاة من اتبعه في ذلك ساهيًا أو جاهلًا صحيحة أيضًا.

وأما من علم بالزيادة فإنه إذا قام الإمام إلى الزائدة وجب عليه أن يجلس ويسلم؛ لأنه في هذه الحالة يعتقد أن صلاة إمامه باطلة، إلا إذا كان يخشى أن إمامه قام إلى الزائدة؛ لأنه أخل بقراءة الفاتحة (مثلًا) في إحدى الركعات فحينئذ ينتظر ولا يسلم (أي ينتظر حتى يسلم مع الإمام).

وأما بالنسبة للمأموم المسبوق الذي دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها، فإن هذه الركعة الزائدة تحسب له، فإذا دخل مع الإمام في الثانية مثلًا، سلم مع الإمام الذي زاد ركعة، وإن دخل في الثالثة أتى بركعة بعد سلام الإمام من الزائدة، وذلك لأننا لو قلنا بأن المسبوق لا يعتد بالزائدة للزم من ذلك أن يزيد ركعة عمدًا، وهذا موجب لبطلان الصلاة، أما الإمام فهو معذور بالزيادة، لأنه كان ناسيًا فلا تبطل صلاته" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (14/19).

لكن الشيخ ابن باز رحمه الله يرى أن المسبوق لا يعتد بالركعة الزائدة لإمامه، فعندما سُئل رحمه الله عن حكم صلاة المسبوق إذا سها الإمام فزاد ركعة؟

أجاب رحمه الله:  إذا أدرك ثلاثاً من الصلاة وسها الإمام وقام إلى الخامسة، فإنه لا يقوم معه لا هو ولا من عرف أنه ساهي، يجلسون ينبهونه: سبحان الله، سبحان الله، حتى يرجع، وإن لم يرجع لم يتابعوه، ما داموا يعلمون أنها زائدة، فإن تابعوه جاهلين بالزيادة، أو جاهلين بالحكم الشرعي، فصلاتهم صحيحة، ولكن هذا الذي فاتته الركعة ولو تابعه جاهلاً لا تكفيه الركعة؛ بل إذا سلم إمامه يقوم ويأتي بالركعة التي فاتته؛ لأن القضاء يكون بعد السلام لا قبل السلام، فلو تابعه بالرابعة التي زادها وهي له خامسة وتابعه المسبوق، فإنها لا تجزئه -على الصحيح- بل إذا سلم إمامه يأتي بركعة مكملة لصلاته، وإذا كان يعلم أنها زائدة لم يقم معه.

وخلاصة القول في مسألة المأموم المسبوق إذا قام إمامه لركعة زائدة: أن المسبوق إذا علم أن إمامه أتى بالركعة عامدًا، لم يجز له متابعته؛ بل يفارقه ويكمل صلاته؛ لأنه يعتقد حينها أن صلاة إمامه باطلة، لكن إذا علم أن إمامه أتى بالركعة ساهيًا، لم يجز له متابعته أيضًا، لكن مع عدم المفارقة، وإنما يجلس مع غيره من المأمومين إلى أن ينتهي الإمام من ركعته، وإذا سلم الإمام قام المسبوق وأتم صلاته.