فوائد المصلي


نماذج عظيمة لحالهم في عصر يوم الجمعة، وحرصهم على اغتنام أوقات الطاعة!

benefitsImg
28 1450 8/10/2018 3:35:08 AM

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه» وقال بيده، قلنا: يقللها، يزهدها. صحيح البخاري (8/ 85)

وفي رواية عبدالله بن سلام أنه قال: «قلت: أي ساعة هي؟ قال: آخر ساعات النهار. قلت: إنها ليست ساعة صلاة! قال: بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس، لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في صلاة». سنن ابن ماجه (2/ 222).

وقد فهم سلفنا الصالح أهمية هذا الوقت بين العصر والمغرب من يوم الجمعة فكانت لهم أحوال عظيمة، فقد ورد أن طاووس بن كيسان، رحمه الله، كان إذا صلى العصر يوم الجمعة استقبل القبلة ولم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس . تاريخ واسط (186).

وكذلك ما ورد عن سعيد بن جبير، رحمه الله، أنه إذا صلى العصر من يوم الجمعة لم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس، ضنًا بهذا الوقت الفاضل من الضياع، وأن يحرم التوفيق لساعة الإجابة. زاد المعاد (1 /282).

وكان المفضل بن فضالة، رحمه الله، إذا صلى عصر يوم الجمعة خلا في ناحية المسجد وحده فلا يزال يدعو حتى تغرب الشمس. أخبار القضاة (3/ 238).

فيالها من هِمم عظيمة، ويالها من فضيلة لا يُوفق لها إلا موفق، فاغتنام الساعات الشريفة يحتاج إلى حزم وعزيمة، فاستكثروا من الدعاء، واسألوا الله من فضله، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ رَبَّهُ». صحيح ابن حبان (889).