فوائد المصلي


لأجل هذا رفض القاضي شهادة السلطان!

benefitsImg
22 1122 7/31/2018 3:59:42 PM

كان السلطان "بايزيد الأول" مُحباً للجهاد ، مُعِزَّاً لدين الله، مُذِلاً للكفار وأعوانهم، مُحَطِمَّاً هَامَات المتكبرين، مُدَمِّراً لأعداءِ الله، وكان على قدرٍ كبير من الشجاعة، ومن أقوى السلاطين بأسًا، جَرَّدَ الدولة البيزنطية من جميع ممتلكاتها إلا العاصمة "القسطنطينية"، وضَرَبَ حولها حصارًا شديدًا حتى كادت أن تُفتح على يديه، وانتظر العالم الإسلامي والنصراني سقوط "القسطنطينية" بين ساعةٍ وأخرى.

وكان مجرد ذكر اسم "بايزيد" كافيًا أن يوقع الرعب في نفوس النصارى في "أوروبا" عمومًا وأهل "القسطنطينية" خاصة، كانت ترتجف منه ملوك "أوروبا" رعبًا، وكان رحمه الله سريعًا في انقضاضه على أعدائه، حتى لقبوه "يلديرم" أي "الصاعقة" ، وظل هذا الاسم يرعب "أوروبا" بأسرها.

وفي يوم تم استدعاء السلطان "بايزيد الأول" (الصاعقة) إلى المحكمة للإدلاء بشهادته في أمرٍ ما! وجاء السلطان ، ووقف أمام القاضي الإمام "شمس الدين فناري" في تواضع شديد، فإذا بالقاضي ينظر إلى السلطان ثم يفاجئ الجميع بقوله: هذا الرجل لا تُقبل شهادته؛ لأنه لا يحضر صلاة الجماعة مع المسلمين في المسجد، ومن لا يصلي في المسجد جماعة دون عذرٍ شرعي لا تُقبل شهادته.

نزلت كلمات القاضي على الحاضرين كالصاعقة، وأمسك الجنود قبضات السيوف وانتظروا إشارة واحدة من السلطان لتطير عنق القاضي في لحظة، لكن كانت المفاجأة الثانية: أومأ السلطان "بايزيد" برأسه في تواضع شديد ثم خرج ، وأمر ببناء مسجد ملاصق لقصره كي يحضر مع المسلمين صلاة الجماعة.

راجع: حديقة السلاطين، لعثمان نزار.

هؤلاء قدوتنا، لخير هواشين.

ومضات عثمانية لمحمد يوسف العوض.

نوادر من التاريخ، لصالح الزمام.