فوائد المصلي


صحابي كلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة سمع صوت حركته أمامه! أتدري بما وصل إلى هذه المنزلة؟!

benefitsImg
33 1537 7/22/2018 6:30:49 PM

عَنْ  بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي» . فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِهَذَا». المستدرك على الصحيحين للحاكم (1179) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. صحيح ابن خزيمة (1209). مسند أحمد (22996)، سنن الترمذي (3689)، صحيح الجامع (7894).

قوله: «خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي»: هي صوت حركته أو دفيف النعل بين يديه.

بلال رضي الله عنه الذي قدم تضحيات عظيمة لدين الله عز وجل حيث عذب من قبل قريش بأنواع العذاب ليعيدونه عن ما ذهب إليه إلا أنه كان يرد عليهم وعلى عذاباتهم بالتوحيد، وربما يتبادر إلى أذهاننا جميعًا أن هذا أرجى عمل يصل به إلى منزلة أن يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة؛ لكنه وصل إلى هذه المنزلة بركعتين بعد كل أذان، ووضوء بعد كل حدث! فلا تحقرن من المعروف شيئًا، واجعل لك خبيئة من عمل صالح، فربما تكن هذه الخبيئة التي تصل بك.

ملحوظة: إنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى رُؤْيَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ أَمَامَهُ فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا دَخَلَ، مَعَ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟!

قال ابن القيم رحمه الله: لا يدل على أن أحدًا يسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجنة، وأما تقدم بلال بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة: فلأن بلالًا كان يدعو إلى الله أولًا في الأذان، فيتقدم أذانه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم دخوله بين يديه، كالحاجب والخادم. فتقدمه بين يديه: كرامة لرسوله، وإظهار لشرفه وفضله، لا سبقًا من بلال؛ بل هذا السبق من جنس سبقه إلى الوضوء، ودخول المسجد ونحوه، والله أعلم. حادي الأرواح (116).