فوائد المصلي


أخطاء يقع فيها كثير من الناس في يوم الجمعة!

benefitsImg
57 1822 7/20/2018 3:46:38 AM

من أخطاء المصلين في يوم الجمعة:

أولًا: ترك صلاة الجمعة بلا عذر شرعي: وقد جاء وعيد شديد فيمن يترك صلاة الجمعة دون عذر، ففي الحديث الذي رواه أبو الجعد الضمري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه» سنن أبي داود (1052) وصححه الألباني.

ثانيًا: التحلق قبل الجمعة: يحدث أحيانًا في بعض المساجد أن يجتمع البعض في حِلق سواء لقراءة القرآن أو لدرس علم، ويعد هذا من البدع المُنكرة والتي قد نهى عنها صراحةً رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روي عن عمرو بن شعيب عن جده: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ». سنن أبي داود (1079)، وحسنه الألباني.

والصواب هو الإكثار من التنفل أي صلاة ركعتين، ركعتين، وكذلك قراءة القرآن فُرادى.

ثالثًا: البيع والشراء وقت الجمعة: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [الجمعة:9]، ولذلك فجماهير أهل العلم على تحريم الاشتغال بالبيع والشراء، وما على شاكلته من أسباب الرزق وقت صلاة الجمعة لمن تجب عليه الجمعة.

رابعًا: اللغو بعد صعود الإمام المنبر: إذا صعد الإمام المنبر فإنه يُنهى تمامًا عن الكلام أو العبث بأي شيء، وكذلك النعاس، ووجب الإنصات للإمام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا»، سنن الترمذي (512)، وصححه الألباني.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا». صحيح مسلم (857).

ومما يندرج تحت معنى اللغو ويفعله بعض المسلمين: العبث بسلسلة المفاتيح، أو الملابس، وما كان مفروشًا على أرض المسجد كسجاد أو حصير، وكذلك التحية وردها، فلا ينبغي لأحد أن يُسلم على أحد عند دخوله المسجد والإمام يخطب، وإن فعل فلا يجوز لأحد أن يرد عليه التحية، وكذلك تشميت العاطس، وقيام أحد المصلين في وسط المسجد ليسأل الناس أن يتقدموا للأمام، فهذا أيضًا لا يجوز، وإنما يشير للإمام، فإن هو طلب من المصلين ذلك، وإلا فلا يجوز لأحد أن يطلب ذلك أو غيره والإمام يخطب.

خامسًا: ترك ركعتي تحية المسجد: يدخل البعض متأخرًا إلى المسجد بعد صعود الإمام المنبر، فيجلس يستمع للخطبة، ظنًا منه أن ذلك هو الصواب، لكنه أخطأ بتركه ركعتي تحية المسجد، فعليه أن يصلي ركعتين ويتجوز فيهما - أي يخففهما - ثم يجلس ينصت للإمام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: «أَصَلَّيْتَ شَيْئًا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا». سنن أبي داود (1116)، وصححه الألباني.

سادسًا: تأخير تحية المسجد حتى ينتهى المؤذن: يدخل البعض إلى المسجد فيجد المؤذن يؤذن، فيقف لمتابعة المؤذن، فإذا انتهى المؤذن بدأ بصلاة تحية المسجد، وهذا خطأ، والصواب هو أن يبدأ بتحية المسجد ولا ينتظر فراغ المؤذن؛ كي يتفرغ لسماع الخطبة؛ لأن متابعة المؤذن سنة، واستماع الخطبة واجب، والواجب مقدم على السنة.

سابعًا: الاعتقاد أن للجمعة سنة قبلية: يعتقد البعض أن للجمعة سنة قبلية، وهذا خطأ، فليس هناك راتبة قبل الجمعة، وإنما لها سنة بعدية، وأما قبلها فيصلى المسلم عند دخوله المسجد ركعتي سنة تحية المسجد، ثم له أن يتنفل ما شاء الله له أن يصلي.

ثامنًا: اختيار الجلوس في مؤخرة المسجد: يجلس بعض الناس في مؤخرة المسجد قبل امتلاء الصفوف الأمامية؛ لكي يستند إلى حائط، أو ليكون من أول الخارجين بعد انقضاء الصلاة، حتى أن بعضهم قد يجلس في الملحق الخارجي للمسجد، مع وجود أماكن كثيرة داخل المسجد، وهذا يفوت عليه الكثير من فضل الجمعة، فقد ورد عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «احْضُرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ دَخَلَهَا». سنن أبي داود (1108)، وحسنه الألباني.

تاسعًا: تخطي الرقاب: يأتي بعض الناس وقد امتلأ المسجد فتجده يتخطى رقاب إخوانه حتى يصل إلى مقدمة المسجد، وقد نهى رسول الله ص عن ذلك، فقد جاء عن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال النبي: «اجلس فقد آذيت». سنن أبي داود (1118)، وصححه الألباني.

آذيت: آذيت إخوانك.

والصواب أن تجلس حيث ينتهي بك المقام ولا تتخطى رقاب إخوانك لتصل إلى المقدمة، ولو كنت ترى أماكن خالية في المقدمة، فيجوز لك أن تسأل إخوانك برفق، أن يتقدموا إلى الأمام شرط ألا يكون الإمام على المنبر، وإلا فلا يجوز لك الحديث مطلقًا.

عا شرًا: النعاس أثناء الخطبة: يحدث أحيانًا أن يشعر المرء بالنعاس وهو جالس يستمع للإمام، فيغالب النعاس، ثم لا يلبث إلا أن يغلبه النعاس، وأحيانًا يغط في النوم.  

والصحيح أن المرء إن شعر بالنعاس فعليه أن يقوم من مكانه ويمشي الي آخر الصف مثلاً، أو ينتقل إلى صف آخر، دون أن يؤذي أحدًا،  وياحبذا لو جلس قريبًا من نافذة، وبعيدًا عن شيء يستند إليه، وقد روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره». مسند الإمام أحمد (4875)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

الحادي عشر: الجهل بمعنى إدراك الجمعة: فمن أدرك منها ركعة مع الإمام أتمها جمعة، أي يأتي بركعة واحدة أخرى، وإن أدرك أقل من ركعة بأن جاء ودخل مع الإمام بعد أن يرفع الإمام رأسه من الركعة الثانية، فإنه يتمها ظهرًا، أي يُتم أربع ركعات، فعن أبي هُريرةَ رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ». صحيح البخاري (580)، صحيح مسلم (607).