فوائد المصلي


ثلاثة قوانين قرآنية تضمن لك السعادة الزوجية!

benefitsImg
48 1711 7/19/2018 6:56:47 PM

القانون الأول: تقوى الله عز وجل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3]

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4]

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5]

هذه الآيات جاءت في معرض حديث المولى عز وجل عن الأسرة وعوامل الحفاظ عليها من التصدع والانهيار وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المولى عز وجل يخبرنا أن البيت الهانئ السعيد المتمتع بالاستقرار لا بد أن يكون مبنيًا على تقوى الله عز وجل.

القانون الثاني: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] مصنف ابن أبي شيبة (4/ 196)

القانون الثالث: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187]

وعبَّر المولى عز وجل بلفظ اللباس دون غيره؛ لأن للباس هنا معان عظيمة، قد لا نحيط بها، ولكن نحاول بالتأمل أن نوضح شيئاً منها، أولاً: اللباس هو الشيء الذي يتصل بك اتصالاً جسدياً مباشراً دون حواجز.

ولذلك، فإن المفترض في العلاقة الزوجية أن تذيب الحواجز النفسية والرسمية بين الزوجين، حتى كأنهما جسد واحد، وروح واحدة!

ثانياً: لفظ اللباس للرجل والمرأة؛ فيه معنى التكافؤ النفسي، والبدني، ولهذا كان كل منهما لباساً للآخر في الحياة كلها.

ثالثاً: اللباس زينة: والمرأة تتزين بزوجها، وتحسن من صورته أمام أهلها وهو كذلك يحسن من صورة زوجته أمام أهله.

رابعاً: اللباس ستر: {لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: 26]. فيستر نفسه، وأهله بالحلال عن الحرام ، ويستر نفسه وأهله، فلا يبوح بأسرار الحياة الزوجية؛ سواء كانت أسرار المعاشرة الجسدية، أو أسرار العلاقة، حتى المشكلات التي تقع بين الزوجين، فلا يجوز أن تكون مضغة تلاك على ألسنة الأقارب، والأباعد.

خامساً: اللباس هدوء وسكينة: فالمرء يجد في الزواج سكينته، وطمأنينته، ولهذا بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا وصب. «فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِي أَتَتْكَ؛ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّى، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ». صحيح البخاري (3820)، صحيح مسلم (2432).

قال أهل العلم: إنما بشرها بذلك؛ لأن بيتها في الدنيا كان كذلك.

سادسًا: اللباس حفظ لعورة الإنسان، وجسده، فالمرأة تحفظ الرجل في نفسها، وماله، وولده. وهو يحفظها في نفسه، وفي سرها، وفي الوفاء بعدها.

سابعًا: اللباس نظافة وغُسل، يتجدد به الثوب، وتتجدد به الحياة، كلما طرأ عليها شيء من الكدر، أو البِلى والتقادم كما يجدد الإنسان ملابسه يومًا بعد يوم.

وهكذا تحتاج الحياة الزوجية إلى التجديد وتغذية العواطف واستجاشتها بكلمات الحب والتقدير والوفاء.

ثامنًا: اللباس خصوصية، فلا أحد يلبس ثيابك، وأنت لا تلبس ثياب الآخرين.

تاسعًا: اللباس تجدد وتنوع، من منا لا يملك إلا ثوبًا واحدًا، ولهذا قال لنا ربنا سبحانه وتعالى:{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}[البقرة: 223]. عن حدود استمتاع الرجل بزوجته، وأباح صور الاستمتاع الشرعي كلها، فلا بد من التجديد حتى لا تصبح الممارسات عادات.

راجع: (القوانين القرآنية للسعادة الزوجية) الدكتور مصطفى شلبي.