فوائد المصلي


كيف تُقضى الصلوات الفائتة بسبب النوم أو النسيان؟ وماذا أفعل عند دخول وقت الصلاة التي تليها؟!

benefitsImg
36 1668 7/12/2018 6:00:22 PM

السؤال: إذا فاتني فرض أو أكثر لنوم أو نسيان، فكيف أقضي الصلاة الفائتة؟ وهل أصليها أولًا ثم الصلاة الحاضرة أم العكس؟.

الإجابة: تصليها أولًا، ثم تصلي الصلاة الحاضرة، ولا يجوز لك التأخير.

وقد شاع عند الناس أن الإنسان إذا فاته فرض فإنه يقضيه مع الفرض الموافق له من اليوم الثاني، فمثلًا لو أنه لم يصل الفجر يومًا فإنه لا يصليه إلا مع الفجر في اليوم الثاني، وهذا غلط، وهو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم القولي والفعلي.

أما القولي: فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ، ولم يقل: فليصلها من اليوم الثاني إذا جاء وقتها، بل قال: «فليصلها إذا ذكرها». صحيح مسلم (680).

وأما الفعلي: فحين فاتته الصلوات في يوم من أيام الخندق، صلاها قبل الصلاة الحاضرة، فدل هذا على أن الإنسان يصلي الفائتة ثم يصلي الحاضرة، لكن لو نسي فقدم الحاضرة على الفائتة، أو كان جاهلًا لا يعلم فإن صلاته صحيحة، لأن هذا عذر له.

إن الصلوات بالنسبة للقضاء على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: يُقضى متى زال العذر، أي عذر التأخير، وهي الصلوات الخمس، فإنه متى زال العذر بالتأخير وجب قضاؤها.

القسم الثاني: إذا فات لا يُقضى وإنما يُقضى بدله، وهو صلاة الجمعة، إذا جاء بعد رفع الإمام من الركعة الثانية فإنه في هذه الحال يصلي ظهرًا، فيدخل مع الإمام بنية الظهر، وكذلك من جاء بعد تسليم الإمام فإنه يصلي ظهرًا، وأما من أدرك الركوع من الركعة الثانية فإنه يصلي جمعة، أي يصلي ركعة بعدها إذا سلم الإمام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، ومفهومه أن من أدرك أقل فإنه لم يدرك الصلاة، والجمعة تقضى ظهرًا، ولهذا يجب على النساء في البيوت وعلى المرضى الذين لا يأتون الجمعة، يجب عليهم أن يصلوا ظهرًا ولا يصلوا جمعة.

القسم الثالث: صلاة إذا فاتت لا تقضى، إلا في نظير وقتها، وهي صلاة العيد، إذا لم يعلم بها إلا بعد زوال الشمس، فإن أهل العلم يقولون: يصلونها من اليوم التالي من نظير وقتها.

راجع: مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب المواقيت.