فوائد المصلي


أتدري من هم المسلمون الذين لا يعرفهم المسلمون؟!

benefitsImg
62 2000 6/28/2018 12:54:07 PM

هناك سر خطير ظل طي الكتمان في أرشيفات إسبانيا والبرتغال لمئات السنين، هو أن الهنود الحمر كانوا شعوبًا إسلامية تمت إبادتهم من دافع صليبي حاقد على الإسلام والمسلمين، وقبل أن يظن القارئ أن هذا الكلام ما هو إلا خيال كاتب يؤمن بنظرية المؤامرة، ينبغي علينا أن نستعرض الحقائق التاريخية لهذا الموضوع الخطير:

القرن الرابع الهجري: ذكر المؤرخ المسعودي في كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" المكتوب عام 956 م أن أحد المغامرين من قرطبة واسمه الخشخاش بن سعيد بن الأسود، عبر بحر الظلمات مع جماعة من أصحابه إلى أن وصل إلى الأرض وراء بحر الظلمات، ورجع سنة 889 م، وقال الخشخاش لما عاد من رحلته بأنه وجد أناسًا في الأرض التي وصلها، ولذلك لما رسم المسعودي خريطة للعالم، رسم بعد بحر الظلمات أرضا سماها: الأرض المجهولة بينما يسميها الإدريسي بالأرض الكبيرة أي إنه في القرن التاسع الميلادي كان المسلمون يعرفون أن ثمة أرضًا وراء بحر الظلمات (وردت سيرة هؤلاء المغامرين وهم أبناء عمومة في كتابات المؤرخ الجغرافي كراتشكوفسكي وتم توثيقها عام 1952 م في جامعة وايتووتر البرازيلية)
القرن الخامس الهجري: الشيخ البربري ياسين الجزولي قطع المحيط الأطلسي وذهب إلى المناطق شمال البرازيل مع جماعات من أتباعه، ونشر فيها الإسلام وأسس منطقة كبيرة كانت تابعة للدولة المرابطية ولا تزال هناك مدنا تحمل أسماء مدن إسلامية مثل (تلمسان) و (مراكش) و (فاس) إلى يوم الناس هذا.
القرن السادس الهجري: الشريف الإدريسي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي بين 1099 - 1180 م، ذكر في كتابه "الممالك والمسالك" قصة الشباب المغامرين وهم: جماعة خرجوا ببواخر من إشبونة "
Lisbon" (عاصمة البرتغال الآن) وكانت في يد المسلمين وقتها، وقطع هؤلاء المغامرون بحر الظلمات، ورجع بعضهم، وذكروا قصتهم وأنهم وصلوا إلى أرض وصفوها ووصفوا ملوكها. والغريب في الأمر أنهم ذكروا أنهم وجدوا أناسا يتكلمون بالعربية هناك!!!
(عام 1493 م) كريستوفر كولومبوس نفسه يكتب في مذكراته "إن الهنود الحمر يلبسون لباسًا قطنيًا شبيهًا باللباس الذي تلبسه النساء الغرناطيات المسلمات" وذكر أنه وجد في كوبا مسجدًا، والجدير بالذكر أن أول وثيقة هدنة بين كرستوفر والهنود الحمر كانت موقعة من طرف رجل مسلم (الوثيقة موجودة في متحف تاريخ أمريكا بتوقيع بحروف عربية من رجل من الهنود الحمر اسمه محمد!)
(عام 1564 م) رسم الأوروبيون خريطة لفلوريدا في أمريكا تظهر فيها مدنًا ذات أسماء توجد في الأندلس والمغرب مثل (مراكش) و (ميورقة) و (قادس)، ولكي تكون أسماء عربية هناك، فبالضروري كانت هجرة عربية قبل مائة أو مائتي عام من ذلك التاريخ على الأقل.
(عام 1929 م) اكتشف الأتراك خريطة للمحيط الأطلسي رسمها بيري رئيس، الذي كان رئيس البحرية العثمانية في وقته، وذلك سنة 919 هـ/ أي: حوالي: 1510 - 1515 م، (وهي نفس الخريطة التي عرضناها في هذا الكتاب) الغريب فيها أنها تعطي خريطة شواطئ أمريكا بتفصيل متناه غير معروف في ذلك الوقت بالتأكيد، بل ليس الشواطئ فقط، بل أتى بأنهار وأماكن لم يكتشفها الأوروبيون إلا أعوام 1540 - 1560م.

(عام 1920 م) البروفيسور ليون فيرنيل الذي كان أستاذا في جامعة هارفرد، كتب كتابا اسماه:
" أفريقيا واكتشاف أمريكا"، "
Africa and the discovery of America"
يقول فيه: "إن كريستوفر كولومبس كان واعيا الوعي الكامل بالوجود الإسلامي في أمريكا".
 (عام 1946 م) "مييراموس" في مقال في جريدة اسمها: "ديلي كلاريون"، "
Daily Clarion": عندما اكتشف كريستوف كولومبس الهند الغربية، أي: البحر الكاريبي، عام 1493 م، وجد جنسًا من البشر أبيض اللوق، خشن الشعر، اسمهم: "الكاريب"، كانوا مزارعين، وصيادين في البحر، وكانوا شعبًا موحدًا ومسالمًا، يكرهون التعدي والعنف، وكان دينهم: الإسلام، ولغتهم: العربية!
(عام 2000 م) لويزا إيزابيل أل فيريس دو توليدو، "
Luiya Isabel al ferris Do Tolido"، وهي دوقة مدينة سيدونسا" Cedoniaاكتشفت وهي ترمم قصرها في مدينة باراميدا " San Luca De paramida"، وثائقًا إسلامية مكتوبة بالعربية ترجع إلى العهد الأندلسي، في هذه الوثائق وصف كامل لأمريكا والمسلمين فيها قبل كريستوفر كولومبس، خبأها أجدادها الذين كانوا حكام إسبانيا وكانوا جنرالات في الجيش الإسباني، وكانوا حكام الأندلس وأميرالات البحرية الإسبانية. وقد خافت أن يحرقها الإسبان بعد موتها، فقامت بوضعها في كتاب قبل أن تموت سنة 2008 م، وهذا الكتاب اسمه " Africa versus America". وفيه تفاصيل الوجود الإسلامي في أمريكا.
بهذا يتضح أن المسلمين كانوا قد هاجروا إلى أمريكا قبل مئات السنين من دخول كولمبوس لها، ولكنهم لم يهاجروا ليسرقوا الذهب وليبيدوا السكان الأصليين، بل ذهب المسلمون إلى أمريكا ليحملوا رسالة السلام، رسالة العدل، رسالة لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

راجع: مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (283: 290).