فوائد المصلي


من أعظم الأعمال في العشر الأواخر من رمضان!

benefitsImg
242 2675 6/5/2018 6:42:20 PM

ها هي العشر الأواخر من رمضان قد أهلت علينا، ونحمد الله تعالى أن جعلنا من أهلها، وهنا يأتي السؤال: ماذا نفعل في العشر الأواخر؟! كيف يمكننا تحقيق أكبر استفادة من العشر الأواخر؟!

والجواب أن هناك أعمال كثيرة يمكن أن نأتي بها في هذه العشر المباركات، فهذه سوق عظيمة يتنافس فيها الصالحون والعابدون اقتداءً بمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان إذا دخلت العشر أحيا ليله وشد مئزره وأيقظ أهله، فأعمال العشر كثيرة، منها:

أولًا: الاعتكاف: هو سنة وقربة عمل بها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، وكان الهدف الأساسي من اعتكافه صلى الله عليه وسلم التماس ليلة القدر، فهو خلوة بين الإنسان وربه، يهذب فيها نفسه، ويطلب من الله المغفرة والعفو عنه.

ثانيًا: الإكثار من تلاوة القرآن الكريم: فهو التجارة الرابحة في هذه الأيام، وهو شفيع لك يوم القيامة، وإذا ما ختمت ختمة واحدة في هذه العشر الأواخر، فلك بإذن الله 3 ملايين حسنة، والله يضاعف لمن يشاء، وأن تستشعر أنك مخاطب بهذا القرآن، فتقف عند الآيات متدبرًا، عند التسبيح تسبح، وعند الرحمة تسال الله من فضله، وعند العذاب تستعيذ بالله من عذابه.

رابعًا: الدعاء بالقبول: فالدعاء أكرم شيء على الله، ومن أعظم ما نفعله في هذه الأيام، ففيه تفريج الكربات وقضاء الحاجات، وأمور أخرى كثيرة تعتمد على الدعاء، ويكفيك أن المولى عز وجل قرن الدعاء بصيام شهر رمضان، فبعد أن ذكر فرض الصيام، ذكر الدعاء فقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

خامسًا: الإكثار من موجبات العتق من النار: كالتهليل: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان» صحيح البخاري (3293) صحيح مسلم (2691).

«لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» - يعني الفجر والعصر.  صحيح مسلم (634).

«من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار» صحيح الترغيب (584).

«لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع» صحيح مسلم (1712) فهنيئاً لك إذا صحت لك دمعة واحدة من خشية الله، فإنَّ القلوب تغسل من الذنوب بماء العيون، والبكاء قد يكون كثيرًا لاسيما في رمضان، ومع سماع القرآن في صلاة التراويح والتهجد، ولكن كما قال سفيان الثوري: إذا أتى الذي لله مرة واحدة في العام فذلك كثير، ويكفي أنَّ من رزق تلك الدمعة قد اختصه الله بفضل لا يبارى فيه فهو في ظل عرش الرحمن يوم الحشر، فإنَّ من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: «ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه».

سادسًا: الإكثار من الاستغفار: نحن الآن نتجه إلى ختم الصيام ونهاية رمضان، فقد جاء ختم العبادات بالاستغفار، فبعد الصلاة نستغفر الله، وبعد الحج جاء التذكير بالاستغفار: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 199]، ونحن في العشر الأواخر من رمضان نكثر من الاستغفار، فالاستغفار يرقع ما يخرق الصيام من اللغو والرفث، فأكثروا من الاستغفار في هذه العشر.

وغير ذلك من الأعمال الصالحة كالصدقة وإطعام الطعام وتفطير الصائمين ومواساة المحتجين، وتبسيط النفقة على المساكين، والتوبة والعمرة والإكثار من الطواف بعد العمرة، كلها أعمال صالحة، فلنكثر منها في هذه الأيام المباركة.

اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين المقبولين...