فوائد المصلي


خمسة أعمال ما تركها النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، عشر الجائزة الكبرى!

benefitsImg
261 2472 6/3/2018 7:20:31 PM

خلاصة رمضان وجائزته الكبرى على الأبواب، والنبي صلى الله عليه وسلم يدلك فيها على تحصيل الثواب!

ها هي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب، ها هي خلاصة رمضان، وزبدة رمضان، وتاج رمضان قد قدمت.  ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يخص هذه العشر الأواخر بعدة أعمال، ففي صحيح مسلم(1175): «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره».

ومن هذه الأعمال التي كان يجتهد بها النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان:

أولًا: إحياء الليل: فإنه إذا كان رمضان كان يقوم و ينام، حتى إذا ما دخلت العشر الأواخر أحيا الليل كله أو جله، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا دخل العشر أحيا الليل» ومعنى إحياء الليل: أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما، وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : «لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة،  ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان».

ثانيًا: إيقاظ أهله: وما ذاك إلا شفقة ورحمة بهم؛ حتى لا يفوتهم هذا الخير في هذه الليالي العشر ، فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .

ثالثًا: شد المئزر: كما في الصحيحين، والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة؛ وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات، فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية.

رابعًا: الاعتكاف: وهو لزوم المسجد للعبادة  وتفريغ القلب للتفكر والاعتبار، وإنما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر، قطعًا لانشغاله، تفريغًا للياليه، وتخليًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه, وكان يحتجز حصيرًا يتخلى فيه عن الناس، فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم.

خامسًا: الوصال: وهو أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يأكل شيئًا أبدًا لمدة أيام وهذا من خصائصه؛ ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم ، فقيل : إنك تواصل، فقال: «إني لست مثلكم إني أُطعم و أُسقى»، ولهما من حديث أبي هريرة: «وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني».صحيح مسلم (1102)، (1103).

اللهم وفقنا لاغتنام الخيرات، وضاعف لنا في الدرجات، واجعلنا من الفائزين في هذا الشهر بأوفر الحظ والنصيب، إنك سميع مجيب يا أرحم الراحمين.